حافية على جسر عشقي ج6
أنتفض مقترباً منها ممسكاً بذراعها صارخاً بنبرة مرعبة:
– بقولك أخــرســي!!!!!!
أدمعت عيناها من قوة قبضته على ذراعها لتنظر له بحسرة، قائلة بخفوت:
– أحنا بنأذي في بعض، تعالى نطلق يا باسل وكل واحد يشوف حياته!!!!
أبتسامة صغيرة لا تنم عن مرح زينت ثغره تليها ضحكات عالية ساخرة بقسوة حتى أدمعت عيناه، أرتعبت من تلك الحالة الذي بدى عليه، وبالحظات تحول للنقيض تماماً لتتوحش قسمات وجهه و هو يقول بنبرة مخيفة:
– أطلقك؟!!! أنتِ بتحلمي!!! هتفضلي هنا تحت رحمتي لحد أنا م أسمح أنك تمشي بعد مـ أزهق منك ومن كدبك وخداعك، وبعد مـ أخد أبني اللي مش هتشوفي ضُفره!!!!!
شهقت بعنف واضعة كفها على فمها تُكتم صدمتها، لتنهار باكية ممسكة بذراعه قائلة بترجي تحاول إثارة عطفه:
– لاء ياباسل والنبي، انا عارفة انك مش هتعمل كدا، باسل اللي حبيته ميعملش كدا، مش هتبعد أم عن أبنها أكيد!!!!
أبتسم بإستهزاء ليُبعد كفها يردف بسأم:
– أنتِ جايبة بجاحتك دي منين، ليكي عين تتكلمي أساساً!!!
نفت برأسها مبتعدة عنه صارخة بحُرقة حتى برزت عروقها:
– ياريتني مـ قابلتك و أتجوزتك، أنت أسوأ حاجة حصلتلي في حياتي!!! أنا بكرهك أوي و عُمري مـ هعيش معاك بعد كل اللي حصل!!!
أقترب منها عدة خطوات لتبتعد هي ضعفهم حتى إصتدمت بالحائط بقسوة، ليمسك هو كلا كفيها يرفعهما فوق رأسه ضاغطاً على عروقها بحدة لتغمض عيناها من شدة الألم، فـ أسترسل هو بنبرة خافتة ولكنها جعلت معدتها تنقبض لشدة الخوف:
– صوتك ميعلاش أحسنلك، عشان أقسم بالله انا في حالة مش هعرف أتحكم في نفسي وممكن أقت/لك دلوقتي!!!!
خفق قلبها بعنف لتصمت تماماً تستمع لحديثه الناطق بالحقد:
– يعني مشيتي وسيبتي البيت بعد اللي حصل و سيبتيني ألِف في المستشفيات والاقسام والفنادق بدور عليكي، خليتي أمي واخويا اللي عمرهم م كذبوا عليا يسيبوني دايخ عشان الأقيكي وانا مش عارف اذا كنتي عايشة أساساً ولا ميتة، ولما لاقيتك كنتي في المستشفى وعرفتوني أن أبني مات وان انا السبب في كل دة طبعاً، جيت وراكي هنا عشان مسيبكيش و أعوضك عن اللي حصل، أستحملت أي كلمة قولتيها كأني مسمعتهاش و أقول لنفسي سيبها يا باسل تقول وتعمل اللي هي عايزاه اللي عملته فيها مش قُليل، أبنها مات في بطنها و هي زعلانه عليه ومش قادرة تسامحك، كل يوم تقومي بحالة مرة طلقني يا باسل وامشي من هنا مش قادرة أسامحك، ومرة تنامي في حضني و انتِ مبسوطة، كل دة أنا مكانش عندي مشكلة فيه، كنت بحاول أعوضك بالطريقة دي، حتى لما طلبتي الطلاق وقولتلك هطلقك يا رهف بس أصبري أسبوع مكنتش هطلقك، عُمري م كنت هبعدِك عني، كنت بس بقولك كدا عشان اعمل كل اللي اقدر عليه في الاسبوع دة وأقرب منك تاني، حتى أمبارح مزعلتش منك بعد الموقف اللي حصل دة، كنت بقول في سِري حقها، وحقها تعمل أكتر من كدا، ولما صالحتك وقتها مش عشان رجلك، عشان عرفت بعدها أنها مش وجعاكي ولا حاجة، بس أنا طلعت غبي، طلعتيني غبي قدام نفسي يا رهف مبروك، انا قولت مش عايزاني أقربلك عشان لسة زعلانه، أنما طلعتي مش عايزة كذبتك تتكشف!!! بس أهي أتشكفت، و أول م تولدي أبني هاخده وامشي وهحرمك منه زي م حرمتيني أني أعرف حملِك دة!!!!