حان الوصال ج9

أومأت بصوت بح بفرط ما يكتسحها من الداخل، تشير بسبابتها نحو جهاز الموسيقى، في اختيار حددته، لينفذ هو رغبتها على الفور، يدير إحدى الالحان الموسيقية المعروفة، ويضمها اليه، ليبدأ ليلتهم بالرقصة الرومانسية
❈-❈-❈
ما أجمل من أن يدلل الرجل امرأته! فتصير بين يديه كقطعة الحلوى، تذوب مع كل كلمة غزل، فيتوهج وجهها وتزداد جمالا ورقة، تنضح انوثة ونعومة أيضًا
الوصف الحقيقي للمرأة هي انها كتلة لرد الفعل، كل تأثير خارجي ينعكس عليها في الداخل، دللها تجدها أنثى على حق، تقسو عليها وتعاملها بخشونة، اذن فالتستحق ما تتلاقاه منها.
راقصها ودار بها عدة مرات وحملها أيضًا كالفراشة، تناولت معه وجبة العشاء التي أعدها من أجلها، ثم أتى أخيرًا وقت جلستهما أمام المدفأة.
عدة وسائد افترشت الأرض، وفي الوسط طبق الفاكهة والمشروبات وعدد من المسليات، ليجلس مستندًا على إحداها، ويضمها إليه محققًا حلمه القديم، دفء الأجواء مع دفء المشاعر.

هاا، إيه رأيك بقى؟
ضحكت معلقة على كل شيء:
رأيي في إيه تاني؟ أنت عملت لي كل حاجة يا حبيبي، ولا في أحلامي حتى كنت وصلتلها. دلوقتي بس عرفت أنت ليه اخترت المكان ده؟ اتاريك طلعت رومانسي أوي، مع إن ما بيبانش خالص عليك.
أمال كان بيبان عليّ إيه؟ صحيح يا بهجة، انتي أول ما شفتيني حسيتي بإيه؟
بارد.
نَعَم؟!
ضحكت تدّعي الخوف وقد برقت عيناه أمامها وهو يتصنع الجدية، لتصارحه هذه المرة وقد انزاحت الحواجز التي كانت تمنعها عن إخراج ما في قلبها:
أول مرة عيني جات في عينك، لما ظهرت فجأة وأنا بمسح أثار الفوضي اللي عملتها نجوان في الأرض، في البداية شهقت واتخضيت، أكيد أنت فاكر.
طبعًا فاكر، وده يوم يتنسي؟ ده انتي كنتِ لابسة بيجامة محزّقة ومجسّمة التفاصيل.
قالها وهو يعض بأسنانه على شفته السفلى بمكر جعلها تلكزه بقبضتها كي تنهيه:

بلاش غلاسة بقى، دي هي نظرة واحدة، لحقت تفصل وتجسّم؟
يا بنتي، ومحلقش ليه؟ أنا راجل، يعني عيني تلقط ع السريع.
قالها بتفاخر جعلها تتوجس، سائلة له:
يعني أنت بتبص كده على كل الستات؟
لا والله، عمري.
قالها ليردف مؤكدًا لصدقه:
دي كانت أول مرة أصلًا أتشدّ لوحدة وأركز فيها. آه، أنا أعجبت وانبهرت بستات كتير، مش هأنكر، بس مفيش واحدة خطفتني من أول نظرة غيرك. لما بصيتيلي وعيني جات في عينك، بخضارها اللي ما شفتش جماله في الدنيا كلها، حسيت على طول إن ليكِ حكاية معايا. معرفش إزاي، بس ده اللي حسيته.
وأنا كمان.
وأنتِ كمان إيه؟
أول ما عيني جات عليك، أيوة، اتخضيت في البداية، بس بعدها وأنا بكلمك، كان عندي إحساس إني شوفتك قبل كده، أو أعرفك. وكأن الحكاية اللي بتقول عليها كانت موجودة من زمان، من قبل إحنا حتى ما نعرف بيها… أنا بحبك أوي يا رياض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *