حان الوصال ج9

من غير ما تقصد برضو؟!
رددت بها درية من خلفه بسخرية وتهكم. ليأتي التساؤل من زوجة سمير، التي خرجت للتو من غرفتها بعد انتهائها من إطعام طفلها:
إيه اللي حصل؟ وسمير مشي ليه من غير ما يبلّغني؟
ابتسم سامر وهو يأخذ الطفل منها ليداعبه، قائلًا لها ليطمئنها:
راجع تاني يا إسراء. هو بس اتخنق شوية من كلامي، لكنه هيلف يلف وبرضو هيرجعلك. هو ليه مين غيركم أصلًا؟ إنتِ والكتكوت الحليوة ده؟ حبيب عمو ياللا.
❈-❈-❈
داخل النادي الاجتماعي، حيث موعد التمرين الخاص بآدم، ابن شقيقتها.
أصبحت تتكفل بهذه المهمة لتضيف مزيدًا من التواصل بينها وبين هذا الوسيم المتعجرف، شقيقه، الذي أصبح كالطيف لها.
منذ الحادثة الأخيرة، وحين أخبرته بما فعلته بهجة معها، ثم صدمتها حين علمت بموعد حفل زفافه والدعوات التي يرسلها للجميع ليعلن أمام الملأ عن زواجه بهذه الفتاة، حاولت جاهدة لقاءه والاستفسار عما حدث ليقلب الوضع لصالح هذه الفتاة، ولكنها لم تصل إلى شيء سوى التجاهل.

حتى حينما كانت تذهب متعمدة في أوقات متفرقة من اليوم إلى آدم، كان دائمًا يجد الحجة للخروج وتركها، مما زاد غليل صدرها نحو تلك “الملعونة” التي استطاعت السيطرة على عقل رجل مثله ليتعلق بها هكذا.
بدأت تبحث عن خطة مناسبة للإيقاع به حتى يخرَّ صريع فتنتها التي تغري جميع الرجال إلا هو.
هي، المرأة ذات الأنوثة المكتملة من كل شيء، ترى أنها تستحق رجلًا مثله يعوضها بشبابه وماله وقوته عن زواجها السابق بالعجوز الراحل، الذي ورثت منه المال. لكنها الآن متعطشة للشباب وبقوة.
خرج آدم من حوض السباحة بعد أن أكمل تدريبه تحت إشراف مدربه الخاص، الذي ربت على كتفه بحفز وتشجيع قبل أن يتركه. تقدم الصغير نحو خالته متفاخرًا.
شوفي يا نودي، المدرب فرحان بيا إزاي؟ ده قالي لو استمريت كده ممكن أوصل لبطولة النادي وبعدها الجمهورية.
ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيها المطلية بالأحمر القاني، لتجاري الصغير:

جميل أوي يا آدم، لو ماما عايشة دلوقتي كانت فرحت أوي بيك… لكن أخوك بقى يعرف بشطارتك دي، ولا هو فرحان إنه بالنسبالك جيب فلوس وخلاص؟
ظهر استهجان واضح على ملامح الصغير إثر كلماتها التي لم يتقبلها.
ليه بتقولي كده يا خالتو؟ رياض جميل وبيعمل كل حاجة حلوة عشاني. هو قالي إنه بيحبني وفرحان إن ظهر له أخ، ومبقاش في الدنيا لوحده.
يا روحي.
تمتمت بها بغيظ مكتوم، محاولة كبح نفسها بصعوبة حتى لا تنفجر في وجهه. حاولت إبعاد عينيها عنه، مراجعًة نفسها حتى لا تظهر ما بداخلها أمام هذا الصغير. لكنها لم تتمالك نفسها، حيث اصطدمت أبصارها بذلك الوسيم الراقي، الذي كان يبادلها الإعجاب بنظرة صريحة، وهو يسير مرافقًا لهذا… كارم.
نطقت بالاسم لتفاجأ بالمذكور يتقدم نحوها، يصافحها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *