ملح بطعم السكر 6

كانت تجلس ورد في صحن الدار مع امها وحماتها التي قالت لها بتساؤل ”
ست شهور وزيادة يا مرت ولدى من رجوعك لرياض،وفطمتي
ولدك من شهر ليه اخرتو في الحمل، إيه مريداش ولاد تاني
ولا رايدة هداية تسبجك وانت مرت الكبير

نظرت ورد الي رياض وقالت بابتسامة هادئة”
متقلقيش يا خالتي عن قريب، بس رياض كان بيفضل اخد فترة لحد ما اخلص كليتي، والحمد لله خلصت ومبقاش همي دلوقتي غير ان ابقي ام لابن من سيد قلبي وسيد البلد

طالعها رياض بغموض وابتسم ، ليقترب منها ويحمل ولدها ياسين القابع في حضنها ويقول لها”
هات ولدك انيمه يا وردتي وجومي انت ريحي ،وانت يا اماي رايدك بكرة تزوري علي وتجوليلي يجي هو ومرته يتعشي معانا كل عشيا مالهاش لزمة العيشة لحاله وحارم علي الصغير من خواته مريدش احدتته في اكده ليزعل مني

هزت امه راسها موافقة وقالت”
حديتك زين يا ولدى هروح ازوره انا وخالتك وهبلغه، همي يا حفيظه ياسمين نعست من بدري وانت سيباها لحالها في الاوضة والولد كلتهم ناموا
لتنظر الي رياض وتحمل يدها بالدعاء”
الله كريم ما يمر الحوال الا وحاملة ليك ولد من ورد،

ضحكت ورد وغمزت لرياض بمكر”
قولها هانت بس انت اسمع الكلام ، وهفرح قلبها وقلبي

ضحك رياض ودفعها الي غرفتهم”
ليلتك صباحي يا ورد، وهنضر وجتها مين هيسمع حديت مين

تركته ودخلت غرفتها واخذ،هو ياسين النائم ومدده في غرفة عمته حفيظة والقي عليها تحية المساء وانصرف لغرفته”

دلفت ورد غرفتها بدلت ثيابها الي ثياب نوم مثيرة ،جلست امام منضدة الزينة تمشط شعرها الحرير وتجدله جديلة حتي لا يضايقها اثناء النوم وقبل ان تنتهي منها اتي من خلفها رياض وامسك يدها عن اكمال ما تفعل وفك ما جدلته وترك شعرها منسدل علي ظهرها كسحابة ليل

جذبها واوقفها امامه وضمها لصدره بقوة ليضع يده تحت ذقنها ويرفع وجهها اليه مقبلًا ثغرها برقة وعذوبة قائلاً لها”
كم مرة جولتلك بحب شعرك مفرود اكده، لاجل تفرديه علي صدري وانت نعسانة في حضني

ابتسمت ورد إليه بإغراء واعادت دفن وجهها في جوف صدره وضمت نفسها اليه بعشق جارف ”
حقك عليا يا قلبي لاني نسيت ،بس انا كمان بحب املس علي شعر صدرك كده واحس دفاه وانا في احضانك

لتلثم صدره وتستنشق عبير عطره الرجولي الذي ادمنته ، ثم
اقرنت الكلام بالفعل ومدت يدها تخلع عنه الصديري الذي يرتديه تحت جلبابة ،ليتعري صدرها امامه الذي تهيم به عشق
وتقبله بشغف وشوق جارف هامسا بكلمات عشقها له ”
عندما تبتهج الوجوه بلقاء من لهم الوجدان يَسُير،
تكفي الابتسامة في التعبير، لتهفو النفس عن ما يذخر به القلب من شوق وحب كبير ، واحيانا في بعض الأوقات تسبق الابتسامة دمعة الفرح لترقص على خد كاد أن يجف ويذبل من طول الفراق، حينها تصدم الأجساد ببعضها البعض لتولد حرارة الشوق وتلتمس الكفوف بالأيدي لتنقل أحاسيس العشق ومشاعر الروح الي النفس العاشقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *