ملح بطعم السكر 6
استيقظ رياض قرب الفجر كاعادته، ملس علي شعر ورد الناعم وقبل جبينها ودثرها بدثاره وترك حضنها الدافي
مرغمًا لكي يؤدي فرض ربه
شعرت ورد بقبلته علي جبينها ومغادرته لغرفتهم لكنهم
لم تقوي علي القيام من فراشها شاعرة بخمول وكسل يتملك جسدها المسجي بأريحيه
عاد رياض من المسجد لم يجد ورد بانتظاره ، بحث عنها بعيناه العاشقة تجسدت ملامح الخيبة والقلق لعد رؤيتها
لاحظت امه وجومه فسالته ”
مالك يا ولدى في حاجة مضايجاك ، وفينه علي مجاش معاك ليه ولا مخرجش يصلي وياك
دنا منها رياض وقبل يده بحب قائلًا بهدوء”
علي راح مع عمي الشيخ ياسين، جلي مشتاج يحضر دروس تفسير ايات من القرآن اللي بتكون بعد الفجر
سكت وسالها بقلق”
فينها ورد لستها بتحلب معجول محستش برجوعي
مسدت امه علي ظهره بعطف وابتسامة جميلة تزين ثغرها دليل علي سعادتها لهناء ولدها مع قلب ورد العاشق له وقالت”
لاه يا ولدى ورد لستها نايمة، مخبرهاش كسلانة اكده بالذات في شئ يخصك الا لو حامل، الله كريم تكون حبلي منيك نفسي انضر ولد ليكم يجمع ولادكم
تنهد رياض وارتسمت شبه ابتسامة علي محياه”
والله يا اماي انا نفسي اكثر منيكي، وكله بامر الله انا هدخل ليها اندرها واطمن عليها
امسكت امه يداه وقالت له بحنان”
اصبر يا ولدى كبابي الحليب هجبهالك ،ولا لو مش
من ورد ما تشربهاش
تدخل الي المطبخ وتاتي له بكوب من الحليب ارتشفه رياض علي عجل وقال لامه برجاء”
ممكن كبابي تاني يا اماي
تناولت منه الكوب واردفت بغموض”
والله اللي في بالي حج ورد بينها حبلي وانت مداري عليا مخبراش ليه ،لكن يا واد بطني لا الحب بيداري ولا الحمل
ضحك رياض ضحكة صاخبة واجابها مازحًا”
كل ده علشان طلبت كبابي من الحليب ، اباه عليكي يا اماي
دخلت الي المطبخ وعادت بكوب اخر من الحليب واعطته له وهي تقول بثقة وتصميم”
يا ولد وجدى عيونك بتجول اللي لسانك ما بينطجش بيه، الفرح اللي في عينك بتاكد ان جلبك سعيد ومرتاح،والراجل لما يرتاح بيكون مرته حامله في حشاها حته منيه، ده غير
انك كنت بتدي الحليب لورد بيدك ايام حملها بياسمين وياسين جولي يا ولدى ودخل الفرحة لجلب امايتك
اخذ منها كوب الحليب وقال بهدوء مريب وبداخله بركان مشتعل لن يستطيع احد اخماده غير احضان ورد الدافئة”
والله يا اماي ما في حاجة بالدنيا تفرح جلبي كي حمل ورد
ويومها هجول وافرح الكل ،ادعيلي انتٍ وان شاء الله خير