ملح بطعم السكر 6

تنهد علي قائلًا بشرود حزين”
هجولك يا خوي،انا كنت مع خمس من زمايلي في مهمة قرب الحدود ومكنش موجود في الخريطه وجود الغام ارضية،
بعد ما خلصنا المهمة سكلنا طريج غير طريجنا لانهم كانوا، بيطاردونا وفجاء واحد منينا جلنا ما منتحركش لانه داس علي لغم ، حولنا نساعده لكنه رفض وطلب منا نحذر خطواتنا زين
كان صعب نهمله ونمشي لحد ما سمعني طلج نار ،صاحبي اتهز وانفجر اللغم ،

تنهد وهو يعيد هذه الذكرة الأليمة ”
مخبرش إيه اللي حوصل او انا فين او نمت جد إيه ، لكن صحيت لجيتني في جبو ريحته كي الجبر ، ورجلي بتنزف ويدي مجروحة وراسي مشجوجه والدم مغطي عيني، فضلت انادى كتير ، لجيت بت كي الجمر جت وجالتلي”
انت اسيري خدتك لي، ومش هملك غير لما تجولي اسمك ايه ورتبتك في الجيش كانت إيه، انا واثجة انك هتكون سبب لترجيتي وليك بعدها امنحك ليلة عشج جبل ما اجتلك

مكنتش خابر بتتحدد عن إيه ولا انا مين او ايه اللي حصلي وعمل في اكده وفضلت تعذب في لحد ما فجد الامل

لما اتاكدت اني فجد الذاكرة جرتني كي الدبيحة ورمتني في السجن، وبعد فترة طويلة مخبرش مرت كي عليا
شباب زين خرجونا لكني مكنتش عارف اروح فين ، فضلت معاهم اخدمهم واخدم غيرهم اتمرمط سنين واتقبض علي كتير ولما يتوكدوا ان مليش نفع يرمووني شهور بالسجن ويخرجوني لحد يوم اتقبض عليا كي العادى وانفجر في واحد من الشباب اللي كان بيهرب جنبله
وقتها بدات افتكر صاحبي واللي مات جدامى وفضلت احاول اجمع الاحداث اترميت شهور كي العادة بالسجن وخرجوني
لكن ها المرة لجأت للحدود كنت خابر انا مين وسلمت نفسي
وبلغتهم اسمي كامل وصفتي كضابط واسم المهمة

ترقرقت الدموع في عيناه بحزن قاتل واكمل باكيا”
اه يا واد بوي لما ابن بلدك واخوك يجسي عليك، صحيح معذبونيشي كي الكفرة اللي عشت بينهم سنين، لكن كانو شاكين في وبيستجوبوني ليل ونهار ، كان ظنهم اني بعت نفسي ليهم وراجع جاسوس عليهم
لحد ما طلبوا مني تحاليل كثير والجائد طلبني في مكتبه
وجالي انه بعت يجلب الرفات المدفونةط باسمي بالصعيد وجرنوها بيك وبعمي واتوكدو ان مفيش تطابج ،لكن في تطابج بيني وبيناتكم ، يومها اتوكدو اني ان الرائد علي وجدى الاسناوى ، وبدا يحسنو معاملاتي ويعالجوني من اثار التعذيب
والتنكيل، والاثار النفسية السلبية جعلت مني راجل خاوي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *