نجمة ليلي
سارة مجدي
معه و لكن هذه المره ذهب مباشره الى المصنع و مباشره الى الارض الواسعه خلف المصنع و بين يديه بعض الاوراق و ظل الصمت سيد الموقف لعده دقائق حتى مد يده بهم لها و قال – ده ورثك نظرت الى الاوراق و قالت بحيره – ورث ايه يا فريد انا مليش ورث بابا مات قبل جدى عاصم و قبل جدى نجيب يبقا ورث ايه بقا اللى ليا اخذ نفس عميق ثم قال موضحا – جدى نجيب كان كاتب وصيه و هتلاقى صوره منها فى الورق … انك تاخدى حق ابوكى كامل و بدون نقصان و بأرباحه كمان … و ده يعنى كنوع من التعويض عن كل اللى حصل زمان كانت عيونها ثابته على عينيه التى تنظر اليها بحب واضح الى عيونها الان الا ان هناك شىء اخر بهم لم تفهمه و لكنه جعل اوصالها ترتعش رعبًا ….و بعد عده لحظات اخفضت عيونها بخجل … و مدت يدها اخذت الاوراق من يديه و فتحتها ببعض التوتر لتجد الورقه الاولى فيها تفنيد لكل املاك العائله و بجانب نصفهم تقريبا كتب اسمها لتنظر الى فريد باندهاش و قالت – ايه كل ده … ازاى نص الأملاك بأسمى .. و انت و رباب و تيته و طنط سميره ابتسم ابتسامه صغيره و نظر الى الفراغ و قال – تيته متنازله عن نصيبها ليكى … و بابا ليه نص الاملاك بس و انا ، امى و اختى هنورث منه النص ده – ايوه يا فريد بس كده مش صح انتوا المفروض تورثوا معايا فى ورث بابا و اشار لها بالصمت و اقترب منها خطوتان و قال بصدق – كلنا راضين … و محدش فينا هيقبل ياخد منك اى حاجه ،.. الا اذا قررتى تبيعى حاجه فأنا هشتريهم منك علشان املاك العيله متخرجش بره العيله كان عدم التصديق واضح على ملامحها … ليقطع المسافه الفاصله بينهم و امسك يديها و قال بصوته الرخيم رغم ذلك التوتر الواضح عليه – انا بحبك يا نجمه … بحبك من كل قلبى … كل ذره فى كيانى بتهمس بأسمك … كل شراينى انت بتجرى فيها مع دمى .:: انا بحبك يا بنت عمى بحبك و اتمنى انك تقبلى تتجوزينى كانت ابتسامتها تتسع مع كل كلمه يقولها و بداخلها تهمس – اخيرا قولتها يا فريد اخيرا ولكن دائما القدر يخبىء
لنا مالا نحب …. وقبل ان تجيبه كان صوت دوى طلقات ناريه تكسر صمت خجلها واهتز جسده لثلاث مرات متتاليه قبل ان يتهاوى جسده أرضًا اسفل قدميها لتصرخ بصوت عالى و جثت بجانبه تضع راسه على قدميها تربت على وجنته برفق و بيدها الاخرى تخرج هاتفها و بيد مرتعشه اتصلت باكثر الاشخاص ثقه لها و لفريد و حين وصلها صوت صادق صرخت قائله – الحقنى فريد بيمـ,ـوت فريد بيمـ,ـوت وسقط الهاتف من يدها و هى تضم راس فريد الى صدرها بعد ان اغمض عينيه لتصرخ صرخه مدويه جعلت الطيور تغادر اغصان الشجر خوفًا و فزعًا بعد مرور عام كانت تقف فى وسط الورشه التى اصبحت مصنع ملابس كبير تشرف على اكبر طلبيه ملابس سوف ترسل الى احدى الدول الاوربيه كانت احدى الفتايات تريها بعض الملابس و لكنها رفعت عيونها تنظر الى باب الورشه حين شعرت بعيونه تحاوطها بحنانها المعهود كانت النظرات تحكى الكثير و كل منهم يتذكر ما حدث منذ عام ظلت تضم راسه الى صدرها و هى تهمس له الا يتركها .. ان يفتح عينيه ينظر اليها بحنانه التى اعتادت عليه … ان يقف على قدميه حتى يحميها … ان ينظر اليها حتى تخبره انها تحبه و تريد ان تظل بجانبه … ان يظل يعاملها كطفلته المدلله … ان لا يتركها ابدا و بعد عده دقائق كان صوت سياره الاسعاف و رجالها يتحدثو جوارها لكنها لا تسمعهم و لا تفهمهم هى فقط وضعت تركيزها كله على يد فريد التى تمسك باصبعها بقوه … حين وضع على الحامل حاول احد رجال الاسعاف ابعادها لكنها تمسكت بذراع فريد و صرخت بهم انها ستظل جواره و فى السياره كانت تجلس ارضا بجوار سريره تمد يدها بأقصى ما تستطيع حتى يستطيعوا الاهتمام به دون ان تكون هى عائق لهم و حين وصلوا اللى المستشفى .. تركت يده غصب عنها حين دلفوا به الى غرفه العمليات بعد ان سمعتهم يقولون انه قد فقد الكثير