نجمة ليلي

سارة مجدي

وسامته و كان يقود سيارته فى اتجاه العاصمه يسابق الزمن و يسابق دقات قلبه المتسارعة خوفا عليها انه يعلم جيدا ما ستجده بالمذكرات و يعلم ايضا كم الالم الذى تشعر به الان و لكنه يريدها قويه .. ثابته قادره على المواجهه و اقتناص حقها … حتى لو تطلب الامر ان تقتص ذلك الحق منه هو  ….. روحه و حياته امام كل ما عانته و  مرت به لا قيمه لهم وصل اخيرا امام البنايه و ترجل سريعا حتى لم يهتم بغلق السياره …. ان كل كيانه يتلهف ليضمها بين ذراعيه و يطمئنها و لكن حين وصل الى الشقه وجدها تجلس بهدوء فى الشرفه ثابته العينين … تنظر الى الظلام و الهدوء و الفراغ بصمت تام نظر الى نجوى لتقول مباشره – قامت من النوم مفزوعه … و من وقتها و هى قاعده كده اقترب منها بخطوات ثابته مسموعه … لكنها لم تحرك جفنها … وقف امامها ايضا لم تتحرك عيناها فجثى على ركبتيه و هو ينادى عليها لتنظر اليه بهدوء  ليقول هو بابتسامه حانيه – مالك يا نجمه ؟ مش اتفقنى تكونى قويه و قادره على انك تقفى قدام اى حاجه ظلت صامته لكن عيونها تتأمله بثبات ليقول من جديد – نجمه من فضلك متخوفينش عليكى – انت جيت ليه دلوقتى ؟ قالتها باندهاش ليقول هو بابتسامه – نجوى حكتلى اللى حصل … خفت عليكى و كان لازم اكون جمبك اومئت بنعم … ورفعت عيونها تنظر الى تلك النجمات الساطعه فى وسط ليل السماء المهيب و قالت – ليه الناس وحشه … و ليه اقرب ما لينا بيوجعنا …. ليه اللى المفروض يكون مصدر امان … طعنه الغدر تصيبنا منه … ليه الكره و الحقد يملى قلب اخ لدرجه انه صمتت لم تستطع ان تكمل كلماتها … خاصه مع تلك الدمعات التى بدأت فى الهطول من عينيها مد يده يحتضن كفيها … و هو يقول بصدق – ربنا خلقنا بفطره سليمه و سويه … بس فى نفوس ضعيفه الشيطان بيمتلك روحهم … بيخليهم ينسوا ربنا و يوم الحساب و يخليهم ينسوا ان كله سلف و دين … و ان ربنا شاهد و مطلع على كل شىء صمت لثوان يأخذ نفس عميق ثم اكمل قائلا – عارفه يا نجمه … كنت ديما اسمع جدى يقول (( الظلم ظلمات )) و مكنتش بفهم معناها … لكن دلوقتى حاسس بمعنى كل حرف … الانسان الظالم عايش جوه ظلمات نفسه و كمان عقابه يوم القيامه كبير و عظيم (( حرم الله تعالى خُلقاً كالظلم، وما توعد أحدا بمثل ما توعد به الظالمين. قال تعالى: إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *