نجمة ليلي
سارة مجدي
ظلمها هدأت نجمه قليلا و ابتعدت عن احضان نجوى و قالت – هعملك كبايه لمون تشربيها و تنامى و اى ان كان اللى بتعمليه كمليه بكره اومئت نجمه بنعم لتغادر نجوى سريعا الغرفه لتنفذ ما قالته لتلملم نجمه كل الاغراض التى كانت تحيط بها و اعادتها الى اماكنها الا احدى قطع ملابس والدها و قطعه اخرى لوالدتها و حين انتهت توجهت الى النافذه فتحتها و ظلت تستنشق بعض الهواء بشكل متسارع ثم اغمض عيونها و بدأت تتنفس بهدوء و هى تتذكر كلمات فريد (( – عارف بتفكرى فى ايه و عارف كمان كم الكره اللى جواكى لعيله الزيني … بس لازم تعرفى حاجه كويس جدا …. صحيح انا ابن عمك لكن انا مليش اى دخل بكل اللى حصل … و لو عايزه تعرفى الحكايه بشكل مختلف احكيهالك – جدك عاصم لقيناه مقتول فى مكان غريب و موصلناش ليه غير بعد ايام … كان عن عمد او صدفه محدش عارف … و عمك قاعد دلوقتى على كرسى متحرك … مش بيقدر يتحكم فى جسمه و كمان مبقاش يقدر يتكلم بشكل واضح – اول ما بدأت افهم اللى بيحصل حوليها شوفت كره ابويا لعمى … اللى مفهمتش سببه ايه … و وسوسته لجدى علشان ميسامحش عمى سليم على جوازه من والدتك … و على اصراره على انك تفضلى هنا فى الملجىء – لحد ما امى حكت ليا كل حاجه حصلت و فهمت كل اللى حصل … ذنب عمى الوحيد انه اتجوز والدتك اللى ابويا كان عايز يتجوزها على امى و علشان كده قرر يحرمه من عيلته و من ماله و من كل شىء – نجمه … املاك الزيني كلها تحت ايدى دلوقتى …. و انا عايز ارجعلك حقك … و حقك مش فلوس بس حقك اسم و سمعه … حقك عيله لازم تبقى فى وسطهم …. حقك انى احقق امنيه عمى انك ترجعى بيت الزيني الكبير و الكل يعترف بيكى و يعرفك – تقبلى تتجوزينى يا بنت عمى ؟ )) انتبهت من افكارها على صوت نجوى و هى تقول – نجمه اللمون نظرت اليها و امسكت الكوب بهدوء تناولته و هى تنظر الى الظلام الحالك بالخارج و عقلها يردد كلمات فريد و يرسم امامها صوره عينيه التى تحمل الكثير من امان يذكرها بوالدها الذى لم تتمتع بحنانه الا قليلا انهت الكوب لتأخذه نجوى من يدها ثم جذبتها برفق و هى تقول – تعالى نامى شويه بقا سارت معها بصمت و تمددت على السرير و احتضنت ملابس والديها و اغمضت عيونها و فى ثوان قليله كانت غارقه فى النوم لتغلق نجوى النافذه و اغلقت النور و غادرت الغرفه و فى المطبخ كانت تتصل بفريد الذى حين سمع ما قالته فى ثوان قليله كان ارتدى ملابسه التى تزيد من هيبته و
