نجمة ليلي
سارة مجدي
يستعد لاستقبال ابنه العائله التى لم يسمع احد عنها من قبل و لكن حين يأمر فريد الزيني بشىء لابد ان ينفذ و افضل مما يريد زين البيت الكبير بأكمله بثوب الفرحه استقبالًا لابنه الغالى الغائبه التى عادت و أخيرًا لحضن عائلتها صعد فريد إلى غرفه والده و وقف عند الباب ينظر اليه بنظرات لا يفهمها سوا خالد فقط الذى لا يستطيع التحرك او الكلام اقترب فريد من والده و جلس على الكرسى المجاور له و وضع قدم فوق الاخرى و قال بهدوء – عارف مين اللى جاى البيت النهارده ؟ لم يتلقى اجابه و هو يعلم ذلك جيدا ليكمل هو بهدوء – انا أقولك مين اللى جاى … و مش بس كده لا ده انا كمان اشتريت ليك بدله جديده علشان تكون فى شرف استقباله ارتفعت همهمات خالد ليقرب فريد وجهه من وجه والده و قال – طبعا لازم تكون فى استقبال نجمه …. بنت عمى لتجحظ عينيى خالد بصدمه و يعلو صوت همهماته الغير مفهومه و ايضا زادت ارتعاش جسده حتى ان الكرسى تحرك بقوه ليقع على احدى جوانبه ارضا و كذلك خالد كان فريد يشاهد كل ذلك بعيون بارده وظل هكذا لعده دقائق … ثم وقف بهدوء شديد اوقف الكرسى و حمل والده بهدوء شديد و وضعه على السرير و بدء فى تبديل ملابسه و هو يقول – النهارده يوم الحساب …. النهارده كل الحقوق هترجع لاصحابها …. النهارده عمى و مرات عمى هيرتاحوا فى قبرهم انتهى مما يفعله و عاد يحمل والده من جديد و وضعه فوق الكرسى ….. و هو يقول بابتسامه صغيره – بقيت جاهز لاستقبال بنت اخوك … و مرات ابنك كمان ثم عدل بدلته و خرج من الغرفه بهدوء كما دخل تارك خلفه فيضان من الغضب يأكل والده من الداخل كالمرض العضال يأكل جسد الانسان من الداخل اللى الخارج و يتركه جثه هامده وصلت سياره نجمه الى بدايه البلده اوقف السائق السياره على احدى جوانب الطريق و اتصل بفريد يخبره و يعلم منه الأوامر الذى يجب عليه اتباعها طلب فريد منه الانتظار لعده دقائق … و بعد مرورهم وجد السائق ثلاث سيارات تشبه خاصته و يعرفهم جيدا يقتربوا منه وقفت احدهم امامه و اثنان خلفه و بدء ذلك الموكب الصغير يتحرك فى اتجاه بيت عائله الزيني كانت نجمه تفرك يديها بقوه … من كثره التوتر و القلق …
تشعر من داخلها بخوف كبير يجعل معدتها تتلوى آلما …. لكنها كانت تحدث نفسها بإنها تعيد حق والديها و انها لابد ان تكون قويه كوالدها حاولت التفكير فى اى شىء اخر الا ان عقلها بدء يعيد عليها مشهد السيد صادق حين حضر الى البيت قبل رحيلها و طلب منها التوقيع على بعض الأوراق … دون ان تعلم ماذا بها … و من شده قلقها لم تسأله الآن تسأل نفسها ما هى تلك الاوراق و تلومها على التوقيع دون ان تقرأها او تفهم على ماذا تحتوى حين وصلت السيارات امام بين الزيني كان فريد و والدته و اخته يقفون فى استقبالها ترجلت من السياره حين فتح لها فريد الباب و عيونه تحمل الكثير من التشجيع … فى نفس الوقت بدأت الفرقه الشعبيه فى الضرب على الالات و ايضا رقص بعض الاطفال و تصفيق الرجال و النساء …. سارت بجانبه تنظر الى البيت الكبير بمشاعر مختلطه …. لا تستطيع تحديدها لكنها موقنه من خوفها القوى … ان تلك المواجهه هى الفاصله فى حياتها لم تتوقع استقبال والده فريد التى ضمتها بحنان و هى تقول – نورتى بيتك يا غاليه يا بنت الغالى لم تستطع ان تجيبها بشىء فى وسط دهشتها و ذات تلك الدهشه حين اقتربت منها رباب تحتضن ذراعها بقوه و هى تقول – و أخيرا بقا فى بنت تانيه معايا فى البيت الطويل العريض ده … الاوضه بتاعتك هتكون جمب اوضتى و ليقاطعها فريد و هو يقول – لا يا رباب … انا و نجمه هنتجوز النهارده … و من النهارده مكان نجمه فى اوضى اللى هتبقا اوضتها تلونت وجنتيها بالاحمر القانى من كثره الخجل خاصه مع تهليل رباب و والدتها التى بدأت تزغرد بسعاده و فرحه …. اشار لنجمه بالدخول الى البيت و حين عبرت من البوابه الكبيره وقفت مكانها تنظر لذلك الجالس فوق كرسى مدولب جسده يرتعش بأكمله ويبدوا على وجهه علامات الالم ظلت تنظر اليه و بداخلها احاسيس مختلطه بين شفقه و غضب كره و عطف دفعها فريد بلطف و هو يقول – اعرفك عمك خالد ثم نظر الى والده و قال بابتسامه صفراء – نجمه بنت عمى سليم يا …. بابا بدء خالد يزوم بصوت عالى لتتراجع نجمه الى الخلف بخوف … ليمسك فريد بيديها ثم نادا بصوت عالى على حارس البوابه و السائق و قال – رجعوا خالد بيه على اوضته ثم نظر الى نجمه و قال – اتفضلى يا نجمه علشان تنورى بيتك … و كمان تسلمى على تيته وفيه و مروا جميعا خلف بعضهم و مباشره الى غرفه وفيه التى كلنت تنظر الى الباب بعيون مشتاقه و حين فتح الباب و ظهر فريد الذى ابتسم لها بسعاده ثم وقف جانبًا لتظهر تلك الفتاه الصغيره التى تجمع بين جمال والديها بشكل مميز يجعلها حقا فتاه مميزه فتحت ذراعيها على قدر استطاعتها ظلت نجمه تنظر اليها و الدموع تتجمع فى عيونها و هى تتذكر وصف والدها لجدته