نجمة ليلي
سارة مجدي
دقائق … صمتت الموسيقى التى كانت تملىء المكان و بدء صوت الشيخ الذى يستعد لعقد القران و بعد ان قال كل ما لديه سألها قائلا. – نجمه سليم تقبلى الجواز من فريد خالد وضعت رباب بين يديها الميكرفون لتقول بخجل – ايوه ليبدء فى عقد القران بعد ان وضع فريد يده فى يد والده كوكيل للعروس … و هذا لغرض فى نفس فريد يفهمه خالد جيدا و جعله يشعر من داخله بنار تحرق جسده من الداخل الى الخارج نار اذا غادرت جسده احرقت العالم بمن عليه انتهى كل شىء و بعد ان وقعت على عقد الزواج اخذها فريد وصـ,ـعد الى غرفـ,ـتهم فتح باب الغرفه على اتساعه و اشار لها بالدخول مرت من جانبه دون ان تنظر اليه و وقفت فى منتصف الغرفه تنظر حولها تكتشف الغرفه المكونه من سرير كبير و خزانه كبيره تحتل جدار كامل بنـ,ـفس لون السرير … و اريكـ,ـه مميزه زات شكل مميز غرفه واسعه بقدر لم اتخيل ان ترى غرفه نوم بهذا الاتساع و ايضـ,ـا وجدت غرفه جانبـ,ـيه لم تتبين محتوياتها و لكن بعد ذلك اكتشفت انها غرفه خاصه اعددها فريد كمصلى جعل قلـ,ـبها يتعلق بها من اول نظره اغلق فريد الباب برفق … و اقترب منها و هو يقول بصدق – نورتى بيتك يا نجمه نظرت اليه و عيونها تحمل الكثير من القلق و الخوف ليشير الى الاريكه و قال – تعالى نتكلم شويه استجابت له وجلست على الاريكه ليجلس بجانبها و قال بهدوء رغم ان قلبه ضرباته تعصف داخل صدره تجعله يريد ان يخرج من محبسه – انا ملتزم بإتفاقي معاكى … بس ليا طلب عندك ممكن ؟ اومئت بنعم ليقول بابتسامه صغيره – انا عايز نبان قدام الكل اننا اسعد زوجين .. و ارجوكى تثقى فيا .. و لو اى تصرف حصل منى و ضايقك تصبرى بس لحد ما نبقا بين حيطان اوضتنا و نتناقش فيه زى ما تحبى … ممكن ؟ ظلت نظراتها ثابته فى مواجهه نظراته التى تبعث بداخلها كل مره تنظر اليها بتلك النظره الحانيه التى تحاوطها بحمايه – انا مش عارفه ليه كل ما بسمعك و اشوف نظره عيونك احس بالأمان و الثقه … احس أنى اعرفك من سنين .. لدرجه انى
بتخيل ان بابا بيهمس فى ودنى و بيقولى .. خليكى جمب فريد … بس – بس ايه ؟ سألها بأهتمام شديد خاصه مع شعوره بصدق كلماتها و حيرتها الكبيره الواضحه فى عمق عيونها خاصه مع امواج بحرها الذى يبحر به دون سفينه او بصله اكملت كلماتها بخجل – بس من جوايا خايفه … و جوايا احساس بالغربه لم يشعر بنفسه و هو يقطع المسافه الامنه بينهم ليضمها الى صدره بقوه حانيه و هو يقول بصدق – انتِ فى بيتك و وسط اهلك … طبيعى تحسى بكل ده علشان كل اللى حصل معاكى زمان … بس وعد منى لرد ليكي كل حاجه و احقق ليكى كل احلامك اغمضت عيونها بأمان و هى تأخد نفس عميق ببعض الراحه رغم رجفه قلبها بعد مرور عده دقائق ابتعدت عنه بخجل و دون ان تنظر اليه ليبتسم بحنان ثم وقف و هو يقول – يلا قومى غيرى هدومك و تعالى علشان نصلى العشا و تنامى بكره عندك حاجات كتير تعمليها اومئت بنعم .. و اخذت بعض ملابس و دلفت الى الحمام .. ليأخذ نفس عميق ببعض الراحه و تحرك ليبدل ملابسه سريعا و بدء فى تجهيز الاريكه لينام عليها خرجت من الحمام لتجده يضع الوساده كانت تنظر اليه باندهاش ليقول بابتسامه واسعه – طلبت الكنبه دى مخصوص علشان تناسب طولى لتضحك بخجل … ليقول هو بحب و هو يمد يده لها بالاسدال – البسيه على ما اتوضى اومئت بنعم و بعد عده ثوان كانت تقف خلفه يصلى بها و لاول مره تشعر بهذا الشعور الرائع … الانتماء حين انتهوا من صلاتهم التفت اليها و قال بابتسامه واسعه – يلا على السرير يا انسه … انت اكيد تعبانه و يومك كان صعب اومئت بنعم و توجهت الى السرير مباشره و هو الى الاريكـ,ـه و اغمـ,ـض عيـ,ـنيه حتى يعطيـ,ـهما كامل الحريه و المساحه ان تعتاد على المكان و عليه ظلت هى تنظر اليه .. تتأمل ملامحه المسترخيه بجفـ,ـنيه المغلقان باسترخاء و راحه وجهه و رغـ,ـم وسامته الصارخه الرجوليه الا انه مريح جدا و مطمئن جدا و بعد عده دقائق تثاقل جفنيها و غرقت فى النوم ليفـ,ـتح هو عينيه يتأملها غير مصدق لوجودها معه فى بيته و داخل غرفته و فى سريره بالتحديد رغم ابتعاده اعنـ,ـها الا ان مجرد الحلم بوجودها بذلك القرب منذ ايام درب من الجنون و بعد عده دقائق ذهب هو الاخر الى عـ,ـالم الاحلام فى صباح اليوم التالي كانت العائله بأكملها متـ,ـواجده على طاوله الطعام ما عدا الجده و جميعهم فى انتظار العروسين خرجت من الحمام لتجده يعيد ترتيب الاريكـ,ـه و يعيد الوساده الى مكانها نظر اليها بابتسامه لا تفارق وجهه كلـ,ـما نظر اليها و قال – صباح الخير … يارب