نجمة ليلي

سارة مجدي

لهفه و حب كبير – كده ابتعد عنها حين شعر بحاجتها الى الهواء خاصه و هى لا تعلم فن التقبيل جيدا و تكتم انفاسها بشده نظر اليها بابتسامه صغيره و قال و هو يغادر الغرفه – خليكى واقفه مكانك … ثوانى وراجع لك ظلت تنظر الى باب الغرفه الذى غادره منذ ثوان بترقب و اندهاش حين عاد و بين يديه الكثير من الحقائب و هو يقول – صحيت من بدرى علشان اجبلك كل دول … و يارب زوقى يعجبك كانت تنظر الى كل تلك الحقائب باندهاش و بدء هو يخرج ما بها مع ابتسامته التى تجعلها تشعر بالامان لا تعلم كيف تكون الابتسامه مصدر للأمان … و رغم سعادتها بكل تلك الملابس الجديده الا انها لا تستطيع ان تحرك عينيها عن وجهه و ابتسامته الرائعه و كان هو يشرح لها كل ما اشتراه و يخبره اين ترتديه ثم رفع فستان منزلى بسيط ورقيق و قال – عايز اشوف ده عليكى … ادخلى خدى دش و تعاليلى على المطبخ – حاضر ليقبل وجنتها بحب و غادر الغرفه … لتنفذ هى ما قاله بعد ان رتبت كل الملابس و الحقائب غادرت الغرفه بعد ان  تاكدت من مظهرها امام المرأه و توجهت الى المطبخ لتجده يقف هناك يعد الطعام اقتربت سريعا و هى تقول – يا خبر ابيض يا بيه انتَ اللى بتطبخ اومال انا هنا بعمل ايه ؟ نظر اليها بحاجبان مرفوعان و قال – بيه … و انت هنا بتعملى ايه ؟ ايه يا نجمه اللى انتِ بتقوليه  ده ؟ نظرت اليه بخوف ليكمل قائلا – مش عايز اسمع كلمه بيه دى تانى … و وجودك هنا مش مربوط بسبب غير انك مراتى حبيبتي و ان ده بيتك من ساعه ما دخلتيه امبارح ثم اقترب منها قليلا و قال – مفهوم اومئت بنعم و هى غارقه فى سواد عينيه و كأنها مغيبه جلس فى الشرفه بعد ان تناول الغداء التى

اهدته نجمه بمهاره كبيره … اعدت كوبى من الشاى و جلست بجانبه على تلك الاريكه المريحه الموضوعه فى احدى جوانب الشرفه المحاطة بالكثير من الزهور و النباتات اصحاب الرائحه المميزه كان شارد الذهن حتى انه لم يشعر بها … ظلت هى ايضا صامته و دون ان يصدر عنها حركه بسيطه تنظر الى ذلك المنظر البديع الموجود امامها … تفكر فى كل تلك السعاده و تشكر الله عليها خرجت من افكارها على صوته و هو يقول – عايز اخد رايك فى حاجه نظرت اليه باهتمام ليقول هو بابتسامه صغيره – بفكر افتح مكتب هندسى كانت تنظر اليه بعدم فهم ثم قالت – اللى انتَ شايفه صح اعمله انا معرفش ابتسم و بدء فى شرح كل شىء يخص المكتب و كانت هى تستمع اليه بتركيز شديد ثم قالت – يعنى انتَ مهندس مش كده اومىء بنعم لتقول بابتسامه صغير  و لكنها فخوره – ان شاء الله تبقا  احسن و اشطر و اشهر مهندس مرت الايام كان سليم يعمل بكل مالديه من قدره … حتى فتح المكتب و استعان ببعض اصدقائه القداما حتى يأتوا له بالمشاريع حتى يصبح المكتبتين معروف  فى الاوساط الهندسيه مرت سنه اصبح المكتب من اشهر مكاتب الهندسه و يفكر سليم فى التوسع و انشاء مصنع …. و ايضا اصبحت حياته هو و نجمه متقاربه و بدء التفاهم ينسج خيوط قويه من  الحب و الاهتمام و الثقه و الامان …. ذات يوم كان سليم يجلس على الاريكه الكبيره فى صاله المنزل بعد ان عاد من العمل و تناول وجبه الغداء ينتظر نجمته و ضوء ليله المميز و ابتسامه نهاره التى لا يرغب ان تفارقه ولو لحظه واحده بكوب الشاى المميز الذى اصبح يدمنه من يديها خاصه وهو يقص عليها كل ما يحدث معه فى العمل و هى استمع اليه باهتمام كبير رغم انها لا تفهم كل ما يقوله لكن نظرات اهتمامها تجعله سعيد  و هذا يكفى و لكنها تأخرت … توجهه الى الغرفه ليسقط قلبه اسفل قدميه محطما من الخوف و هو يراها ممده ارضا بلا حراك ليحملها سريعا بعد ان وضع عليها اسدالها و توجهه مباشره الى اقرب مستشفى ظل واقف امام الغرفه التى يتم الكشف عليها فيها و بعد اكثر من  عشر دقائق كاد قلبه ان يتوقف فيهم  خرجت الطبيبه و على وجهها ابتسامه واسعه و هى تقول – الف مبروك … المدام ضعيفه شويه انا كتبتلها شويه مقويات و ياريت الثلاث شهور الاولى ترتاح على قد ما تقدر لم يستوعب كلمات الطبيبه ليقول – ايوه يعنى هى عندها ايه ؟ لتتسع ابتسامه الطبيبه و هى تقول – المدام حامل .. الف مبروك ليبتسم بسعاده  حقيقيه و هو يترك الطبيبه و يدلف اليها سريعا ليجدها تحاوط معدتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *