عمياء في بيت الهواري
ختمت حديثها قائلة:
_ يعني البت لابن عها .
رفعت الهاتف من على أذنها بعد ما اغلقته “شهد” إبتسامة انتصار ارتسمت على شفتاها وضعت الهاتف جنبا ثم حملت العصائر وغادرت المطبخ .
طرقات خفيفة ثم ولجت بعدها حاملة بين يدها قلبها و ليس العصائر وضعتها على سطح المنضدة الرخامي ثم جلست على المقعد المجاور لمقعد أبيها تستمع لحديثه المبهم وهو يقول:
_ و الله يا أدهم يا ابني ما عارف اقولك إيه بس الرأي في الحالة دي مش رأيي ده رأي هي.
انفرجت إبتسامتها وظنت أنه يريد الزواج منها نظرت إليه ثم نظرت لأبيها و قالت بنبرة متوترة قليلًا:
_ هو في إيه ما تعرفوني الموضوع يمكن اقدر اساعدكم.
نظر أبيها إليها ثم قال ببساطة شديدة:
_ أدهم يا ستي طالب يدك لأخوه عاصم
حل الصمت المكان تحطمت أحلامها و تخيلاتها كيف تخبره بأن قلبها معه هو و ليس أخيه، طال الصمت أكثر مما تتخيل لكنه بالنهاية مجبرة على الرد في هذا الأمر تحديدًا تنحنحت ثم قالت بهدوء:
_ أنا آسفة في اللي هقوله بس عاصم ابن عمي مش قادر ينسى مراته و كل يوم و التاني بيشرب و دي حياة أنا مبحبهاش ربنا يوفقه مع حد تاني غيري .
رد ” أدهم” بعقلانية و قال:
_چايز چزء من حديتك صُح انما خلينا اعرفك إنـ…
قاطعته قبل أن يبدأ في شرح مبررات لا داعي لها و قالت:
_ معلش يا أدهم مش هقدر اسمع كلام مش مقتنعة بيه وزي ما قلت لك عاصم مش مناسب ليا.
رد ” أدهم” و قال بعملية:
_ طب إيه رأيك تشوفي لنا عروسة من صحابك ؟
تتدخل عمه بسرعة و قال:
_ ليلى بنتي معندهاش صحاب غير واحدة ولا اتنين بالكتير واحدة اسمها زبيدة ودي أكبر منها بسنتين و شهد و دي من سنها و الاتنين دول يا ابني ماينفعوش مش عشان هما وحين لا سمح الله لا عشان هما غلابة و عاصم أخوك صعب و محدش هيتحمل واحد عايش على ذكرى مراته و مش عارف ينساها بقاله تلات سنين
تابع بحرج من حديثه:
_ متزعلش مني بس أبوك راجل صعب وبيتدخل في حياتكم جامد فـ محدش هيقدر يتحمل ده اخويا وأنا عارفه مش هيقدر يغير طبعه .
ابتسم “أدهم” و قال بهدوء:
_ من الآخر كِده لا أنت يا عمي ولا حد تبعك رايده لـ عاصم اخوي؟
_ يا ابني و الله مفيش في نيتي شئ وحشة ناحيته هو بس يرجع عاصم اللي كلنا نعرفه و أنا اجوزه بنتي مش هدور له على عروسه كمان .