عمياء في بيت الهواري

 

خرج و لم يعد في نفس اليوم أما هي خرجت من المرحاض و قرأت وردها اليوم ولكن هذه المرة كانت بدموعها، ضاق صدرها من الانتظار تنهدت بعمق وهي تنظر لسقف الغرفة، وقعت عيناها على الساعة المثبتة على الجدار وجدتها الساعة الخامسة فجرًا، عادت تتابع مدخل المنزل لتجده يلج منه وهو يتأرنح وعلى ما يبدو انه أعاد للثمالة من جديد .

 

لاحت إبتسامة جانبية تذكرت أولى لياليها بهذا البيت

تذكرت ما حدث لها منه و من أخيه عادت بذكرياتها للماضي عندما دخل من بهو المنزل يترنح و هي جالسة في انتظاره حدثته و عاتبته لكنه قابل هذا بالرفض القاطع ضاق صدرها و نطق لسانها أخيرًا لتخبره بأن ما يفعله لن يمر هكذا ولج أخيه وتسأل عن السبب فأجابه:.

_ مفيش يا خوي رط حريم .

 

ردت هي بضيق واضح في نبرتها قائلة:

 

لا في إن البيه طول الليل و النهار مقضيها شُرب و تصرفاته غريبة و بيخرج ويدخل أي اوضة عادي، و الاغرب بالنسبة لي بصراحة انه مش فاكرني مش فاكر حتى اسمي إيه !!

 

كاد أن يصعد الدرج لكنها منعته و لكن سرعان ما دفعها بعيدًا عنه ليختل توازنها وهو يقول بغضبٍ جم:

_ بَعدي عني مالك متشعلجة كده ليه ؟

 

ما أن غادر البهو نظر أخيه لها وقال باسما:

_ معلاش بكره تاخدي عليه وعلى طباعه

_ طباع مين وإيه الحياة دي وازاي ساكت كده وهو داخل اوضة مراتك بليل وكـ…

 

قاطعها متسائلا :

_ مرت مين اني مش متچوز !

_ اومال مين اللي في الاوضة اللي جنب اوضتنا دي ؟

_ دي اوضته هو مرته الجديمة

_ مرات مين القديمة هو كان متجوز قبل كده ؟

_باين عليكي متعرفيش حاچة فعلا بس كل اللي اجدر اجوله إنه مش دي حالته ولا ديه طبيعته اتحملي لانك معندكيش حل تاني غيره

_ ليه مش قدامي غيره إن شاء الله مجبرة على القرف ده وكل ساعة اكتشف مصيبة العن من اللي قبلها !!

 

رد بغضبٍ مكتوم وقال:

_ ايوة مچبرة وحطي في معلومك تكوني عامية وخارسة وطارشة في بيت الهواري

 

سألته بغضب يفوق غضبه

_ و ليه كل ده إن شاء الله !!

 

رد بنفس النبرة وقال:

_ اللي تتچوز من الهوارية تمشي على طباعهم وسلوها من سلوهم

 

تمردت عليه وقالت:

_ الكلام ده يمشي على خدامينك ورجالتك واخوك انما مايمشيش عليا

 

ضرب بيده حامل البخور وهو يقول:

_ و على أي حد خلقه ربنا دخل بيت الهواري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *