عمياء في بيت الهواري
_ كان جتل خطأ و الحكومة نفسها برأتني تاچي أنت وتجول جتلتها ؟!
_ ايوة قتلتها و كنت هتقتل ابنك و اللي يقول غير كده يبقى كداب أنت اللي بترمي عيالك في التهلكة يا سليم أنت اللي بترمي عيالك في النار
أشار تجاه “أدهم” و قال:
_ و اللي ملففه وارك السبع بلاد ده مش حرمته من البنت اللي بيحبها و قلت له مفيش حد بيتجوز من بره العيلة دلوقتي بقى حلو ومباح لاخوه !!
هب ” سليم ” واقفًا من مكانه وفال بنبرة غاضبة:
_ بكفاية لحد كِده يا سالم اللي فات مات و شكلك كِده لساتك جلبك اسود.
تدخل ” أدهم” وقال بهدوء:
_ صلوا على النبي يا چماعة المواضيع ديه جديمة إيه اللي بيخلكم تفتحوا فيها دلوجه.
_ ابوك السبب يا أدهم أنا بس بفكره إن بنات الناس مش لعبة عشان كل يوم و التاني يجوز ابنه واحدة منهم .
_ اوعدك يا عمي إن اللي حُصُل زمان ما هيحصلش مرة تاني .
بعد مرور عدة ساعات من المناقشة الطويلة ذهبت عائلة الهواري إلى منزل ” زبيدة” منزل متهالك بشكلٍ كبير
الأثاث بالكاد يحمل هرة و ليس أشخاص، كان “أدهم” يتابع المكان في صمتٍ تام، أما ” عاصم” فـ كان في عالم آخر يجلس بجسده لكن عقله في زوجته المتوفاة.
ولجت ” زبيدة” وهي تحمل العصائر بين يدها، صافحت العم سالم والد صديقتهل ثم عرفها على العائلة، إبتسامة خفيفة كانت مرسومة على شفتاها، بعد أن تعرفت عليهم جميعا عرفتهم عن نفسها حين قالت بهدوء:
_ أنا مُدرسة في مدرسة ابتدائي
سألها ” سليم ” بجدية:
_ و عندك كام سنة ؟
أجابته بهدوء:
_ سبعة وعشرين سنة
حرك رأسه و قال:
_ زين زين أصغر من عاصم بتلات سنين
سألته بفضول خفي :
_ ومين بقى عاصم ؟
أشار بيده تجاه ولده و قال:
_ ديه الباشمندس عاصم الهواري، اتحدتوا ويا بعضكم عشان تتعرفوا على بعض أكتر.
رد ” عاصم” بنبرة مقتضبة:
_ هي سيرة تعارف اتعرفت خلاص.
لكزه ” أدهم” في كتفه ليعدل حديثه لكنه لا يبالي تنحنح وهو يعتذر بدلا من أخيه:
_ معلش هو كِده مدب بس هو يجصد إن اتعرف على اسمك و كِده .
رغم مرارة حلقها و الإهانة التي وصلتها منه إلا إنها ابتسمت لأخيه ثم قالت:
_ ولا يهمك .
بعد مرور نصف ساعة من الجلسة العائلية، دخلت الجدة برفقة زوجة ابنها و حفيدها، نظرت له ثم قالت بتساؤل: