عمياء في بيت الهواري
_ أنت العريس
تنهد بعمق ثم قال:
_ ايوة
ردت الجدة زبيدة و قالت:
_ و مالك بتقولها من تحت الضرس ليه مغصوب ؟
ضحك ” أدهم” و قال:
_ و هو في حد دلوجه بيتغصب على الچواز يا ستي إذا كانت البنات بترفض و تجبل ما بالك بالراجل بجى .
سألته بفضول قائلة:
_ و أنت مين بقى اخو العريس ولا ابن عمه ؟
_ لا اخوه
_ و اسمك إيه بقى؟
_ أدهم
_ و بتشتغل إيه يا أدهم ؟
_ دكتور
ردت بإبتسامة قائلة:
_ ربنا يحفظك يا ابني
تابعت وهي تشبر بيدها تجاه حفيدها بفخر واعتزاز قائلة:
_ و ده عثمان أخو العروسة دبلوم صنايع قد الدنيا
سخر ” سليم ” من شهادته وهو يقول:
_ كهربائي يعني!
نظرت له الحاجة زبيدة و قالت:
_ ماله ده ؟ مش عجبك شهادته و لا إيه ؟ يكون في معلومك ده مجموعه كان يدخل ثانوي عام بس هو اللي خدها من قاصرها و دخل صنايع اللي مش عجبك ده كان هيبقى مهندس قد الدنيا .
تابعت الجدة و هي تنظر لحفيدها وقالت:
_ شايف يا ابن الكـ.. خليت اللي يسوى و ميسواش يتريق علينا .
_ معلش يا ستي عديها الناس في بيتنا
اعتذر ” سالم” و هو يقول:
_ معلش يا أم محمد اخويا سليم بيحب يهزر بس هزاره تقيل حبتين .
ردت الحاجة زبيدة و هي تنظر لـ سليم:
_ ولا يهمك يا سالم يا ابني ما أنا كان عندي اللي زيه كده بس الله يرحمه محمد ابني كان متربي .
**********
عودة للأحداث الحالية
تم عقد القران بعد خطبة دامت لستة أشهر قررت خلالهم “زبيدة” الانفصال عن “عاصم” أكثر من عشر مرات، لم
تتحمل طباعه الحادة و غير المفهومة، ولكن مع رحاء الجدة و تحايل الأم كانت توافق على الاستمرار، اليوم هو يوم حفلة وداع العروس من بيتها، ظنت أنه سيأتي و يحضر الحفل كما يفعل أي عروسان لكنه حدثها بنبرة غاضبة طالبًا منها عدم إعطائه أي أوامر.
حتى هذا اليوم لن يرأف بها و يتركها تسعد به، الوضع بالنسبة له غاية في الصعوبة، غدًا تحديدا كان نفس اليوم الذي توفت فيه زوجته السابقة و رغم ذلك تعمد والده وضع هذا التاريخ ليمحي ذكرها هذه بتلك .
******
في يوم الزفاف
أتت ” شهد” لتودع صدايقتها المقربة و الوحيدة بعد قطيعتها مع ” ليلى” حدثتها عن أحلامها الوردية و التي على ما تبدو ستظل هكذا، احتواتها بكلامها كسابق عهدها معها، صافحتها و القت عليها الوصايا العشر التي من بينهما أن تعاود الحديث مع صديقتها لكنها رفضت