عمياء في بيت الهواري

_ هتعملي إيه بس يا زبيدة ؟

 

أجابتها بنبرة لا تقبل النقاش :

_ أنا كنت منتشرة سهام أختي تتجوز و عثمان اخويا خلاص حدد معاد فرحه كده الحِمل خف على ماما و ستي جامد

 

تنهدت ثم قالت:

_ عثمان اخويا هيكتب كتابه الشهر الجاي و هيتجوز يعني اللي باقي لي معاه شهر بس مش هجيب سيرة لحد اني هطلق و مش هنكد على حد في زيارتي المرة مش هرجع مع أدخم وهطلب الطلاق .

 

سألتها ” شهد” بنبرة حزينة:

_ و يقولوا إيه الناس لما تتطلقي بعد أربع شهور بس من جوازك ؟

 

أجابتها بنبرة مختنقة:

_ مش مهم الناس يقولوا اللي يقولوا، الناس مش هتفدني بحاجة لما عمري يجري مني وأنا زي البيت الوقف لا متجوزة و لا أنا بنت في بيت ابوها يا اختي أنا كنت في بيت ابويا بأكل وبشرب وعايشة مرتاحة انما لما اتجوزت عيشت حياة عمري ما كنت اتخيل اعيشها ولا اتمناها لأي بنت تعيش عيشتي دي .

 

صدح رنين هاتف ” شهد” مرة أخرى تناولته لتعرف من المتصل نظرت لها ثم قالت بهدوء:

_ ده عاصم

 

انسحبت ” زبيدة” في هدوء و هي تقول:

_ قولي له مشيت مش عاوزة اسمع صوته ولا حتى اشوفه و ادعي لي ربنا يعدي الشهر الجاي على خير عشان اطلق و ارجع لحياتي قبل ما يدخلها عاصم .

 

عاد رنين هاتفها يصدح مرة أخرى تردد في بادئ الأمر أن تتدخل وتخبره ولكن دفعها قلبها بأن تخبره ببعض الأمور وليس كلها و عليه أن يتصرف بحكمة إن أراد تغيير حياته، ضغطت على زر الإجابة و قالت بهدوء:

_ أهلًا يا باشمهندس ممكن حضرتك تسمعني لا هي نزلت من بعد ما كلمتها، أنا عارفة إن دي حاجة متخصنيض وميصحش إني اتكلم فيها بس يعز عليا زعل صاحبتي و اشوفها وهي ضيقة كده لا هتكلم على طول مش هاخد من وقتك كتير، بصراحة كده وبدون دخول في تفاصيل زبيدة ناوية تتطلق منك و متسألنيش ليه أنا معرفش أكتر اللي حكيته هي قدامها شهر وبعدها هتقولك وهي جاية القاهرة انها عاوزة تتطلق فـ لو أنت عاوز تكمل صلح الغلط ولو مش عاوز يبقى ربنا يكتب لكم الصالح وكل واحد حر في قراره، آسفة اني طولت عليك بس مقدرتش اسكت أكتر من كده .

 

**********

تقابلت ” زبيدة” مع “أدهم” استقلت سيارته، سألها عن الأسرة و أحوالها فـ أخبرته عن جديد عائلتها و خبر قرب زواج أخيها، ثم ساد الصمت طوال الطريق كانت شاردة تعشق السفر عبر السيارة لتشرد في الطريق كم تمنت ولو لمرة واحدة يأتي زوجها يجتمع مع عائلتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *