عمياء في بيت الهواري

_ بتاچي اهنى كل يوم يا مرعي ؟

_ ايوة و الله يابشمهندس وبسجي الزرعة كيف ما جلت لي

 

دس”عاصم”يده في جيب جلبابه الأبيض ليخرج الن٣ود ثم وضعه في جيبه و قال:

_ تسلم يدك

_ ما تخلي يا بيه

_ الله يخليك يا مرعي أنت بس كل يوم تاچي وتطل على الزرعة و تسجيها كيف ما جلت لك .

_ عنيا يا بيه .

 

بعد مرور نصف ساعة

 

كاد أن يغادر لكن استوقفه صوت أحد الشيوخ وهو يناديه بإبتسامته البشوشة، صافحه و طلب منه أن يسأله في أمرين ففرر أن يستقبله في غرفته الصغيرة ويستمع له بعد تناول القهوة، سرد له الأمرين و أن صديقه هو صاحب هذه الإستشارة لكنه يخجل المواجهة فـ أرسله بدلا منه، تبسم الشيخ و قال:

_ مشكلتك ولا مشكلة صاحبك المهم تتحل جول يا ولدي وربنا يكرمنا ونحلها سوا .

 

تنهد “عاصم” و قال بنبرة تملؤها الحيرة:

_ صاحبي مرته ماتت و كان يحبها كلمة يحبها دي جليلة على اللي كان شايفه وياها و لكن ربنا أراد يسترد أمانته و راحت منه وهو فضل من بعدها كيف الميت لا جادر يكمل حياته ولا جادر يحب تاني بعدها، لحد ما في يوم صحي من النوم لاجى نفسه متچوز واحدة تانية لا من عيلته ولا هي من دمه و لا حتى يعرف عنها حاچة غير بس اسمها

 

نظر للشيخ و قال باسما:

_ و الله يا شيخ لو مشي في الشارع وهي چاره ما هيعرف انها مرته .

 

ابتسم الشيخ و هو يقول:

_ ياه للدرچة دي ؟

 

ثم طرح سؤاله قائلا:

_ وصاحبك لما هو بيحب مرته كِده مجتلش حاله وراها ليه ليه لساته عايش لحد دلوجه و بيجتل في خلق الله ؟

 

رد “عاصم” على سؤاله بسؤالا آخر:

_ يعني إيه ؟

 

أجابه الشيخ ببساطة:

_ يعني محدش بيموت وار حد يا ولدي ولو الأدوار اتبدل مكنتش هترضاها على حالك

 

ابتسم الشيخ قال مصححا:

_ جصدي صاحبك يعني

_ مش فاهم

_ تجبلها على روحك مرتك تاچي وتجولك إنها متچوزاك و جلبها مع چوزها الاولاني وكل سبوع تزوره في قبره هتجبل على روحك تبجى هي نايمة في فرشتك و عقلها في ذكريات واحد تاني حتى لو كان الواحد ديه ميت ؟

 

رد ” عاصم” بعصبية مكتومة:

_ أني راچل يحج لي

 

قاطعه الشيخ و قال بتساؤل:

_ مين اللي اعطاك الحج ديه ؟

_ ربنا

_ ربنا ؟ انتوا بتفسروا الدين على هواكم زي اللي بيجول الشرع محلل لي أربعة يا اخي طب ما الشرع جال رفقا بالقوارير طب ما ربنا جل جلاله جال في كتابه العزيز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *