عمياء في بيت الهواري

 

حدثها بنبرة تملؤها النعاس و قال:

_ خُدي تلفونك طلعتي عيني عشان اوصلك النهاردة .

 

فرغ فاها لترد لكنه ربت على شفتاها و قال:

_ بكره بكره نتكلموا

 

وفي لحظات كان في سباتٍ عميق من جديد، أما هي فكانت تقلب الهاتف يمينا ويسارًا بين يدها، لم يكن جديدًا عليها أن يمدد جوارها لكن الجديد عدم خروجه اليوم ظلت تفكر حتى غلبها النعاس و نست أمر الهاتف وقصته .

 

********

في عصر اليوم التالي

 

كانت في سباتٍ عميق ولم تشعر بشئ حتى وقعت زجاجة العطر لتصدر صوتًا متداخل مع تأواه، انتفضت من نومها وجدته يسب حاله مرة و يلعن ما حدث له الف مرة كادت تقترب لكنه أشار و قال بضيق:

_ بعدي في ازاز اهنى

_ طب أنت كويس ؟

_ ايوة

_ ايوة ازاي بس وأنت ايدك مفتوحة انادي على أدهم يخيطها

 

هب واقفًا من مكانه ليأتي بالسلة ذهب و عاد أكثر من مرة حتى انتهى من لملمت كل شئ، جلس على طرف الفراش و قال:

_ أني نازل اصلي الچمعة

_ تصلي ؟!

_ إيه غريبة ولا إيه ؟

 

رفعت كتفيها وقالت:

_ لا عادي

 

تابعت بنبرة هادئة:

_ استنى بس اطهرلك الجرح عشان تعرف تصلي .

 

هرعت تجاه المرحاض وعادت سريعًا بيدها علبة الاسعافات الأولية، فتحت له باطن كفه الأيمين لتمسح الدم ثم بعد ذلك قامت بتطهيره وهي تقول:

_ الحمد لله جرح بسيط كنت فاكراه كبير.

 

كان شاردًا في اللاشئ كعادته اليوم تحديدًا يحاول بشتى الطرق أن يجعله يمر مرور الكرام، أما هي فكانت منتبه في تطهير يده فقط.

 

سألها بهدوء قائلًا:

_ أنتِ تعرفي شهد منين ؟

 

تعجبت من سؤاله لكنها أجابته بهدوء

_ أنا وهي و ليلى بنت عمك صحاب بس هي أقرب لي من ليلى .

_ وهي دلوجه مخطوبة ؟

_ لا

_ زين

 

سألته بفضول:

_ هو إيه اللي زين ؟

 

أجابها ببساطة شديدة:

_ بصي بجى من غير لف ولا دوارن أني رايدك تكلميها عشان أدهم

 

حركت رأسها بعدم فهم و قالت:.

_ لا مش فاهمة

_ يعني كلميها و حاولي توفجي بينها و بين أدهم اخويا

 

ردت عليه بنبرة لا تقبل النقاش

_ لا

_ ليه ؟

_ كده و خلاص أنا مش هدخل في حاجة و شهد مش هتتجوز أدهم مش عشلن هو وحش لا سمح الله لا بالعكس أدهم إنسان محتزم جدًا وخلوق بس شهد لا انتوا ناس صعبة و أنا مرضاش لبنات الناس المرمطة اللي أنا فيها .

 

طب بصي بجى يا زبيدة وديه آخر حديتي وياكي. رايدة تطلجي يبجى تجوزي أدهم لشهد غير كده متحلميش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *