عمياء في بيت الهواري

_ علاقتها بـ عاصم ابن عمي مش حلوة خالص

_ مش حلوة ازاي يعني مش فاهمة ؟

_هي مقالتكيش حاجة عليها ولا إيه ؟

_ لا زبيدة لما بتيجي بتسألني عن احوالي و معاد عمليتي و آخر مرة كانت هنا عاصم كلمها من تليفوني وكانت بتهزر معاه عادي!

 

ردت بنبرة متعجبة قائلة:

_ غريبة دي إذا كان آخر خلاف بينهم كان بسببك

_ بسببي أنا ؟

_ ايوة هو قالها ساعدي أدهم اخويا يتجوز شهد لو عاوزة تتطلقي و قال في اليوم اللي شهد هتتجوز في أدهم هطلقك في .

 

سألتها ” شهد” بمرارة قائلة:

_ يعني زبيدة طلاقها مرهون بجوازي من أدهم ؟

 

أجابتها بحزن مصطنع:

_ للأسف يا شهد .

 

ختمت حديثها قائلة:

_ أنا همشي بقى عشان اتاخرت و زمان بابا خرج من الجامع .

#عمياء_في_بيت_الهواري

#هدى_زايد

******

عودة للصعيد مرة أخرى

 

كانت تمدد جسدها على حافة الفراش بتعب شديد، بعد

قرأت وردها اليومي، ولج “عاصم” وبداخله توتر شديد

يحاول جاهدًا إخفائه، لم تتحرك من مكانها لكنها تفاجأت به يجلس أمامها على حافة الفراش، يسألها بعض الاسئلة الخفيفة و المتنوعة قبل أن يخبرها بأنه يريد اتمام زواجه منها، بلعت لعابها ابتسم لها و هو يأمرها بنبرة مشاكسة:

_ ادخلي لچوا ديه مكاني اصلا .

 

انسحبت بهدوء للجهة الأخرى في نفس اللحظة التي اطفئ فيها ضوء المصباح الموضوع على الكومود.

 

بعد مرور نصف ساعة

 

اعتدلت من نومتها ودموعها تنساب على خديها بهدوء

وقفت عن الفراش ثم قالت:

_ خلاص يا عاصم أصله مش بالعافية، لا قلبك ولا حتى جسمك راضي يكون ليا فـ خلاص بقى بلاش تضغط عليا و عليك أكتر من كده بالله عليك .

 

تركته يشعل لفافة التبغ وولجت المرحاض لتغتسل، ما إن اغلفت الباب هوت بجسدها على أرضيته تبكي في صمتٍ تام، وصل لمسامعه صوتها، رفع الدثار وخطى بخطواته الواسعة و السريعة تجاهها، طرق الباب بهدوء وهو يناديها لترد عليه قائلة:

_سبني دلوقتي يا عاصم من فضلك سبني في حالي .

 

طرق مرة أخرى وهو يقول:

_ طب معلش افتحي هفهمك حاچة .

 

لطمت بيدها على واجهها لطمات متتالية وسريعة وهي تقول بصراخ:

_ بقولك سبني في حالي سبني في حالي بقى ابوس ايدك سنبي في حالي.

 

تراجع عن الباب خطوات بسيطة كان يشعر بثقل لم يشعر به من قبل ما الذي حدث له ألهذه الدرجة أصبح لا يشعر بأحد! بلع لعابه و هو يستدار بجسده كله تجاه باب الغرفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *