عمياء في بيت الهواري
**********
في ظهر اليوم التالي
كانت ” زبيدة” في زيارة سريعة لصديقتها قبل مغادرة القاهرة جلستا تتبادلان أطراف الحديث هنا و هناك قبل أن تأمرها ” شهد” بأن تذهب حيث الخزنة وتخرج منه محارم مطرزة بإسمها و اسمم “عاصم” و تاريخ زفافهما
تفقدته ثم نظرت لها وقالت بحزن دفين:
_ ياريتك سألتيني قبل ما تعملي كنت قلت لك متتعبيش نفسك.
_ ليه بس كده خدي و اعتبريها بشرة خير.
فرغ فاها لترد لكن قاطعها صوت رنين هاتف ” شهد” التزمت الصمت حتى ترد صديقتها على المتصل، ثوانٍ معدودة و قالت:
_زبيدة خدي كلمي عاصم جوزك عاروزك
اردفت ” شهد” عبارتها و هي تضع هاتفها بين يدها تناولته و الدهشة ترتسم على وجهها ، رفهت الهاتف على أذنها وقالت بهدوء
_ الو
سكتت مليًا لتسمعه ثم ردت بعدها و قالت:
_ تمام مفيش مشكلة أنا منتظراه اهو شكرا مع السـ…
نظرت للهاتف وجدته انهى مكالمته قبل أن يستمع حتى لباقية ردها اعادته لـ شهد و قالت:
_ ده مسمعنيش حتى لما اخلص كلامي قفل بعد ما قال كلامه
تابعت بنبرة مختنقة قائلة:
_ أنا زهقت من العيشة دي لا حياة زي الناس ولا معاملة زي الناس زي ما يكون أنا اللي موت مراته يا شهد
ربتت على ظهر يدها ثم قالت بمواساة:
_ معلش بكرا ربنا يهديه و يعاملك معاملة الأميرات أنا عرفت من عم سالم إن مكنش في احن منه و كان بيحب الهزار و الضحك
ضاق صدرها و انهارت باكية:
_ و أنا ليه اشوف الوش الوحض أنا ذنبي إيه يا شهد لا اعرغه ولا يعرفني واتقدم لي و حاي مغصوب وحاولوا يمشوا الجوازة عشان يفضل لي في الاخر واحد ملوش علاقة بالدنيا غير إن يشرب ويسهر و بس!
تابعت بمرارة قائلة:
_ ده ولا مرة يا شهد سألني نفسك في إيه ده مبعرفش عني أي حاجة اللي بيجبني ويوديني أدهم اخو لو احتاجت حاجة اطلبها من أدهم لو حبيت اخرج اخلي ادهم يتوسطلي عشان يرضى يخرجني
سألتها ” شهد” بفضول قائلة:
_ هو بيمد ايده عليكي ؟
اجابتها بنفي قائلة:
_ مبيمدش ايده ولا له علاقة بيا أصلا
ختمت حديثها قائلة بمرارة:
_ اتحداكي و اتحداه لو فاكر شكل ملامحي إيه يا شهد و الله لو مشيت في الشارع ما هيعرفني، أنا زهقت من العيشة دي خلاص جبت أخري منها و مش قادرة عليها .
سألتها ” شهد” بنبرة حزينة: