مع وقف التنفيذ ج4
الفصل الثلاثون
————
فى مساء اليوم التالى دخل فارس مكتب الدكتور حمدى بعد أن هاتفه وطلب منه الحضور على الفور لأن والد هانى الذى قد حكم عليه بالاعدام قد جاء إلى المكتب وينتظره هناك … طرق فارس باب حجرة مكتب الدكتور حمدى ودلف إليه وهو ينقل بصره بين الدكتور حمدى ووالد هانى الذى كان يقبع أمام حمدى وقد ظهر حول عينيه السواد من شدة الارهاق والأكتئاب الذى يعانيه منذ ان حُكم على ولده بالاعدام ..
ب…مجرد أن رأى فارس هب واقفاً وهتف فيه بحدة :
– حرام عليك أنت ومراتك تعملوا فى ابنى كده حرام عليك ضيعتوا مستقبله وضيعتونى معاه
نظر فارس للدكتور حمدى الذى وضع يده على كتفه قائلا :
– يا استاذ عبد القادر هو مش أنا فهمت حضرتك ان فارس مالوش ذنب وأنه كان عنده ظروف منعته من متابعة القضيه
صاح عبد القادر ببكاء :
– ولما عنده ظروف معتذرش عن القضيه ليه ضحكوا عليا ليه
ثم نظر إلى فارس ورفع يده باتجاه لحيته قائلا بحدة :
– أنا عارف اللى مربين دقنهم دول كلهم نصابين وبيتاجروا بيها
أمسك فارس يده الممتدة إلى لحيته ونظر له بحدة وقال :
– قعد وأفهم اللى حصل الاول قبل ما تتهمنى بالنصب
نظر له الدكتور حمدى نظرة ذات معنى وقال :
– مش وقته يا فارس
هز فارس رأسه نفياً وقال بإصرار :
– لاء لازم يعرف كل حاجه
جلس عبد القادر يستمع إلى فارس وهو يقص عليه ما حدث معه منذ أن دخل مكتبه اول مرة
وطلب منه الدفاع عن ابنه هانى فى ق*ضية الق*تل ولقد كان يستمع إليه وهو محدق به تتسع عينيه شيئاً فشيئاً غير مصدق ما تسمعه أذنه حتى أنتهى فارس قائلا:
– يعنى مش ابنك لوحده اللى أترمى فى السجن بسبب القضيه دى .. انا كمان اترميت ظلم وده الفرق بينى وبين ابنك
ضاقت عينيى عبد القادر وهو يقول بذهول :
– يعنى مراتك هى اللى عملت كل ده لوحدها بعد ما رميتك فى السجن هى و وائل
أومأ فارس برأسه وقال بأسى :
– أيوا مراتى ووائل
وفجأة صاح عبد القادر مرة أخرى :
– يعنى مراتك تتمتع بالفلوس وأنا ابنى يتعدم وأخسره
رفع فارس رأسه إليه وقال بجدية :
– ومين قالك أنها هتتمتع بالفلوس .. دى زورت أوراق رسميه يعنى هتتحبس هى واللى ساعدها فكده
دفن عبد القادر وجهه بين كفيه وهو يبكى هتفاً :
– وابنى يا ناس أبنى هيروح مني ظُلم