يونس ج4

لكنها لم تكد تخطو خارج المنزل حتى وجدت من يُكمم فاها ثم ضربة على رأسها أفقدتها الوعي…

“عودة إلى الوقت الحالي”

وأفيقت هنا على ذلك الفراش الغريب عنها..نهضت بـ تثاقل وهى لا تزال تترنح إثر الدوار..توجهت إلى باب الغُرفة وكادت أن تفتحه إلا أنه فُتح على مصرعه ليدلف هو..إرتجف بدنها بـ قوة وقد شحب وجهها فجأة كـ شحوب المـ,ـوتى..إتسعت عيناها هلعًا وهى تهمس بـ رعب

-عز الدين!!

إبتسم أبشع إبتسامة قد تراها يومًا وهو يقترب منها..أغلق الباب خلفه..ثم نظر إليها بـ نظرات أحرقتها..عقد ذراعيه أمام صدره وقال بـ غموض

-عارفة أنتي فين؟!

لم ترد عليه بل ظلت تتراجع..إلا أنه صرخ بها بـ صوته الجهوري

-ردي..عارفة أنتي فين؟!

هزت رأسها سلبًا..ليعود ويتقدم منها بـ خطاه التي تُسبب الرعب في النفوس..ثم أكمل حديثه بـ مرارة

-دا المفروض هيكون بيتنا..دا بيتنا يا بتول..كنت عاملهولك مفاجأة…

إبتلعت ريقها بـصعوبة وهى تشعر بـ إنسداد حلقها..ثم همست بـ خوف

-عز..سبني أمشي بالله عليك…

توقف لحظة ثم عاد يتقدم منها وقال بـ هدوء خطير

-عاوزة تمشي عشان تروحيله!!..نجوم السما أقربلك…

صمت ثم أكمل بـ قسوة وقتامة

-البيت دا كان هيشهد على حبنا..دلوقتي هيشهد على حاجة تانية…

كانت تتراجع وهى تهز رأسها بـ هستيرية..ولكنه بـ لمح البصر جذبها من ذراعها بـ قوة..لتصرخ صرخة شقت هذا الهدوء القاتل..أمسكها من كِلا ذراعيها وضغط بـ قسوة عليهما..ثم إقترب منها وأخذ يشتم عبقها..أغمضت عيناها بـ نفور وأكملت نحيبها الهلِع..تشدق عز الدين بـ غضب و صوته دوى كـ الرعد

-أنا شامم فيكي ريحته..هو لمسك صح؟!

إرتفع نحيبها مع صوت الصرخات إلا أنه هزها بـ عنف

-ردي عليا..لمسك!..سبتيه يلمسك ليه!..أنتي كلك ملكي..أنا بس اللي مسموحلي ألمسك…

ثم دفعها بـ عنف إلى الفراش لتتسع عيناها بـ هلع وإزدادت صراختها قوة..كبل هو يديها أعلى رأسها وبـ قدميه كبّل قدماها..إقترب من وجهها وهمس بـ حدة وشهوة

-كنت مانع نفسي عنك عشان خاطرك..وفـ الأخر تخليه يلمسك!!..لأ يا بتول..أنتي كل حاجة فيكي بتاعي..مش هتخرجي من هنا غير وأنا مالكك..

ثم مال أكثر وهمس في أذنها ما جمدها وجعل الدماء تهرب من عروقها

-أنا عاوز أدوق اللي داقه يونس…

وكانت الصرخات تتوالى ولكنه يكتمها بـ شفتيه القذرتين..صفعها عدة مرات ولكن مقاومتها لم تخبو..ظلت تتحرك أسفله بـ هستيرية إلا أنه لم يزده إلا إصرارًا..مال على عنقها يلتهمه وهى لا تزال تصرخ حتى شعرت بـ أحبالها تتمزق..وفي ظل غمرته أفلت يدها لكي يشق كنزتها فـ إستغلت ذلك وخدشته في وجهه بـ أظافرها..تأوه عز الدين وإبتعد عنها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *