هويت رجل الصعيد ج2
-يا جناب البيه الضيفة المصراوية اللى فى داركم فى واحدة غجرية خدتها
نظر لهما بإستغراب شديد وهو لا يفهم حديثه فتحدثت المرأة بذعر أكبر وهى لا تعلم بأن من يتحدثوا عنها تكون زوجته الغالية:-
-لا دى خطفتها أنا شوفتها وهى بتكممها
رن على هاتفها ليُصدم بوجود الهاتف فى يد المرأة فأتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة ألجمته وقب*ضت قلبه رعبًا بأن أن تأكد بأن الضيفة التى يتحدثون عنها زوجته، مدت المرأة يدها بالهاتف إليه ليلتقطه منها بأيدي مُرتجفة فرأى رقمه يضيء الهاتف تحت لقب “ولى العهد” دمعت عينيه خوفًا عليها بعد ان رأى تلقبه بولى أمرها فهى العهد المذكور فسألهم بقلق:-
-هم مشيوا كيف؟
فتح الرجل باب السيارة دون أن يستاذن وصعدت السيدة فى الخلف وأشار إليه على الطريق فلم يبالى بركوبهما سيارته وذهب إلى حيث أخذوها والرجل يتحدث بقلق:-
-إحنا لما شوفنهما أكدة خدنا توكتوك وطلعنا وراهما لأن الوضع كان مريب، هم أخدتوها على دار فى أخر البلد
كان يشتاط غض*بًا مما حدث وعقله يكاد يم*وت من التفكير فى الفاعل وماذت سيفعل بها؟ وعن سبب أخذه إلي زوجته رغم انه يقين بأن هذا الفعل من تصرف عمه الماكر، أرتجف قلبه رغم صمود جسده أمام هؤلاءكاد ان يم*وت قلقًا عليها والخوف يصيبه من أن يتأخر فى إنقاذها ويفقدها قبل أن يخبرها بحبه ويضمها إليه، وصل إلى منزل فى أخر البلد بعيدًا ثم ترجل من سيارته وركض بهلع لا يكترث لأي شيء غيرها فحتى أنه لم يغلق باب السيارة خلفه وتركها مفتوح، ترجل الرجل وزوجته من السيارة ليذهبوا خلفه، فتح باب المنزل الخشبي المكسور بقدمه وولج…
كانت “عهد” جالسة على الفراش بهلع وأمامها المرأة الغجرية تقول:-
-أنا مش عفشة جوى أكدة بس الكسرة والذل يخلوا الواحدة تعمل أى حاجة
تمتمت “عهد” بخوف وهى ترتجف ضعفًا:-
-أزاى بتقولى أنك مش وحشة وأنتِ خاطفنى هنا؟ عملتلك أيه ولا أذيتك فى أيه عشان تجيبينى هنا؟ أنا حتى عمرى ما شوفتك
جلست المرأة جوارها على الفراش وقالت بلهجة واهنة وإنكسار:-
-متعرفنيش ولا أنا عاوزة أذيتك لأن أنا كمان معرفكيش بس الماكر ولد الحرام خالد هو اللى داس عليا وذلنى أكمن كلى تحت ضرسه
أتسعت عينيها بذعر شديد وهى تقول مُتلعثمة:-
-خالد..
أتاها صوته القوة تجاه الباب وهو يقول بثقة وبسمة الأنتصار تمليء وجهه:-