يونس ج4
-يعني عمرك ما حبتيني!..كل دا وهم عيشتيني فيه!!..طب ليه؟!
صرخ بـ الأخيرة لتصرخ بـ المثل
-لأخويا اللي قتلتوه بدم بارد لما دخل السجن بسببكوا..لنفسي وأمي اللي ضاعوا بسببكوا..لحاجات كتير أوي..أهمها كرهي ليكم…
ثم تشدقت بـ حدة
-ودلوقتي سيبه وسيب المسدس بدل أما أقتلك
-همس بـ عدم تصديق وكأنه أدرك لتو:بتحبيه!
لم ترد عليه وظلت تنظر إليه بـ كره..ليعود ويصرخ
-بتحبيه؟!
-هتفت بـ قوة:أكتر من أي حد فـ حياتي…
كان يونس يقف على أحر من الجمر وهو يُتابع ذلك الحديث ويتمنى أن يعلم أين هى بتول وأين أخذها عز الدين..وعدي الذي كان يصرخ بهم أن يوقفا هذا الحديث ولكن لا أحد يستجيب..كان يصرخ بـ سيف أن يحدثه هو لا روضة ولكن لا حاية لمن تُنادي…
بينما سيف كان على وشك الإصابة بـ ذبحة صدرية..أخفض رأسه ثم رفعها مرة أخرى وأبتسم قائلًا
-كنت عاوز أنضف عشانك..عشان أستحقك..كنت عاوزلك ديمًا الخير والأحسن..لو كنت شايف سعادتك بمـ,ـوتي كنت قتلت نفسي…
تعجبت روضة من هدوءه وحديثه فـ إبتلعت ريقها بـ توجس ولم تتحدث. هتف سيف بـ غموض
-عز الدين عنده بيت فـ……دا كان البيت اللي هيتجوزا فيه..هتلاقيها هناك أكيد…
ثم نظر إلى روضة وهو يرى كم الكره والحقد النافذ من عينيها وأدرك أنها النهاية هى لم تحبه ولن تحبه قط..كلن يشعر بها ولكنه أوهم نفسه أنها تشعر بـ النفور من عمله..يرى التصميم على قتله في سبيل إنقاذه..يرى كم تعشقه ونظراتها تنضح قلقًا وخوفًا عليه..إبتلع تلك الغصة المريرة في حلقه ثم قال بـ إبتسامة
-عاوزك تعرفي يا روضة أني حبيتك..حبك كان الشئ الطاهر فـ حياتي..حبك الحاجة الوحيدة اللي مش هندم عليها..سلام
تصاعدت ضربات قلبها وهى تستمع إلى حديثه الغريب وتتساءل عما أصابه من جنون..ثوان وإتسعت حدقتيها بـ رعب وهى تراه يرفع السلاح إلى رأسه مُبتسمًا ثم أطلق النار لتخترق رأسه من أحد جوانبها..ويسقط بعدها جثة هامدة وسط صرخات روضة ودموعها المُرتعبة…
وما تلا ذلك ركضهم خارج المكان وإيصال روضة إلى منزلهم وإنطلاقهم إلى ذاك المنزل وبعدها المفاجأة المفجعة…
“عودة إلى الوقت الحالي”
تنهد عدي بـ حزن وهو يرى أخيه في قمة ضعفه وعجزه..ربت على منكبه وقال بـ مواساه
-هتكون بخير إن شاء الله…
وبعد لحظات خرج الطبيب..فـ إنتفض يونس يسأله بـ لهفة
