يونس ج4
-حد مش مهم
-هزت كتفيها بلامبالاه وقالت:طيب…
ظل يُراقبها ولكنها لم تتوتر ولم تهتز حدقيتها..لا شئ سوى أن القدر حليفه بـ أن تنسى أسوء الشخصيات التي عرفها يومًا..ذلك الحقير الذب قتل قرية كاملةً من أجل النفط فقط..من أجل بضع قطرات تُهرب إلى بلاد لا تعرف سوى إراقة الدماء…
إبتسم يونس لها بـ حنان قبل أن يدنو منها مرة أخرى وهمس بـ عبث
-هو أنا قولتلك أني بحبك!
-هزت كتفيها بـ دلال وقالت:امممم..دلوقتي!..لأ
-ليقول بـ عبوس:لأ إخص عليا..غلطة وهصلحها حالًا…
ثم مال على شفتيها يمتص رحقيًا لا يرتوي منه أبدًا..وكأن حياته تتوقف على تلك القطرات التي ينهلها منها..وهى لا تسطيع مُجابهه جموح عشقه وعنفوانه..لا تجد بدًا سوى الإنجراف وراء عشقه الذي تتعلم أبجادياته على يديه وهى حقًا محت تلك الفترة السابقة وكان يونس هو أول عشق عذري يكتسحها بـ براءة وطهارة….
*****************************************
بعد مرور ستة أشهر…
كانت بتول تقف بـ المطبخ الخاص بـ منزل عائلة يونس وبـ جانبها روضة التي عُقد قرانها قبل شهران بـ حضور والدتها لمدة يومًا واحد خارج دار رعايتها..واليوم يعدان مأدبة يحضر بها الجميع..إحتفالًا بـ زوال المحنة وترقية يونس إلى رتبة نقيب..وقد تم طمس الحقائق المُتعلقة بـ مـ,ـوت وزير البترول وأنتهى بـ مـ,ـوته على أنه أحد أبطال الوطن الشُرفاء…
سمعت بتول صوت روضة يأتي من خلفها
-بتول..أنا هشوف ماما صفوة إتأخرت ليه
-غمزتها بتول بـ وقاحة:ماما صفوة برضو!
إشتعلت وجنتي روضة بـخجل ثم هتفت بـ حنق مُفتعل
-بتول كدا عيب..مش مصدقاني يعني!
-رفعت منكبها وهتفت بـ نبرة ذات مغزى:لأ مصدقاكي..حتى هتلاقي ماما صفوة فـ البكلونة مع عمو رفعت ويونس بتلعب طاولة معاهم…
وكزتها روضة ثم خرجت من المطبخ وقبل أن ترنو إلى داخل أحد الغُرف كانت يد صلبة تلتف حول خصرها وتسحبها إلى المرحاض..شهقت روضة بـ هلع ثم هتفت بـ توتر
-عدي..إفرض حد…
ولم تُكمل حديثها وهى تجد شفتاه تُسكتها كما تعود مُنذ عقد قرانها..لا يشبع منها ولا يمل من إغضابها ومُصالحتها كما يعشق..مرت العاصفة ليضع جبهته على جبهتها ثم هتف بـ عشق
-بعشقك يا روضتي
-قبلت وجنته بـ نعومة وتشدقت بـ نبرة توازي نبرته:وأنا بعشقك…
****************************************