يونس ج4
قهقه عز الدين بلا أي مرح ثم قال بـ تجهم
-قدامك ساعتين بالظبط..تيجي تستلمها ومعاك الـ***أخوك..غير كدا صدقني هتستلمها جثة متقطعة…
أملاه العنوان وهو يستمع إلى سباب عدي إلا أنه لم يعطِ للأمر أهمية وأغلق الهاتف..دسه في جيب بنطاله..ثم إنحنى ومر بـ إبهامه على وجنتها إلى عنقها هامسًا بـ إنتشاء
-أتمنى إن عرضي البسيط يعجبك…
وتحرك بـ خطىٍ رتيبة كما دلف تمامًا..تاركًا إياها في الظلام يُؤنسها نشيجها…
****************************************
فتحت جفنيها بـ تثاقل وهى تشعر بـ ألم رهيب في رأسها..كل ما تتذكره أنها إنتفضت فزعة على صوت عدي وهو يزأر كـ أسد جريح…
“عودة إلى وقتٍ سابق”
إنتفضت من نومها وصوت عدي قد صدح بـ الخارج
-يونس..بسرعة أطلع…
نهض يونس مُسرعًا وقد إنتفض قلبه بـ فزع..فتح باب الغُرفة ليجد عدي يسحبه وقد هاله منظر وجهه البشع..تساءل يونس بـ قلب مُنقبض
-في إيه يا عدي؟!
-رد عدي بـ كلمات إمتلأت رعبًا:خطفها..خطفها يا يونس ومحتاج مساعدتك
أوقفه يونس جبرًا وقد خرج الجميع على صوت عدي..ثم تساءل بـ هدوء
-مين اللي خطفوها!!
-روضة..أبوس إيدك يلا قبل ما يعمل حاجة فيها
-لم يفكر مرتان:ثواني هلبس وجاي…
ثم تركه ودلف يُبدل ملابسه..توجهت بتول تُواسيه وقد إرتسمت ملامح الحزن على وجهها
-هتلاقيها إن شاء الله
-رمقها بـ قسوة قائًلا:أنتي السبب..لو جرالها حاجة..مش هتكفيني عيلتك
شهقت بتول ولم ترد. بينما إلتمعت عيناها بـ عبرات أبت النزول..نهره والدته و والده كما أنهم واسوه..ربتت صفوة عل كتفها وقالت بـ إحراج
-معلش يا بنتي أكيد ميقصدش
-إبتسمت بـ بهوت وقالت:أكيد يا طنط ربنا معاه…
خرج يونس في تلك اللحظة وسحب عدي خلفه..دون حديث دون وداع..هكذا تركهم جميعًا..كانت تعلم جيدًا أن الحرب القذرة ستشتعل ولكنها مبكرًا..فلم يكد يفوت أكثر من ساعات حتى بدأ عز الدين في شن هجومه…
دلفت إلى الغرفة واجمة..ولكنها إستمعت إلى صوت هاتفها والذي أعلن عن وصول رسالةً ما..فتحتها فـ وجدتها من يونس يطلب منها على عجالة جلب سلاحه..قذفت الهاتف ثم أخذت تبحث عن ذاك السلاح فـ وجدت أحدهم دون أن تعلم ما نوعه حتى..وضعت سترة سوداء على كنزتها الفاضحة وخرجت..سألتها والدة يونس فـ أخبرتها بـ إختصار ثم تحركت سريعًا حتى لا تتأخر…