يونس ج4
تلألأت العبرات في عيناه وهمس بـ ضحك
-يونس اللي فـ القصة نال حيرته..بس يونس الحقيقي لسه منلهاش…
تشوشت الرؤية بـ فعل تلك العبرات التي أبت الإنهمار..إلا أن الصدمة أاجمته وهو يشعر بـ تأوه خافت يصدر عنها..أزال عبراته ليجدها بـ الفعل تُكابح من أجل فتح عيناها…
لا يعلم كم إنتابته المشاعر..تتنقل من الصدمة إلى عدم الإستيعاب إلى السعادة..وجدها تبتسم وتقول بـ نعومة
-هاي…
ضحك يونس بـ تحشرج ولا تزال يده تُملس على خُصلاتها وهمس بـ المقابل
-هاي
رفعت يدها تُملس على ذقنه التي إستطالت وهتفت بـ شوق حقيقي
-وحشتني..أوي
إنهال عليها يُقبل وجنتها وجبهتها ويدها ثم قال بـ صوتٍ مبحوح
-وأنتي وحشتيني أوي..أوي يا قلب يونس وروح يونس من جوه…
ضحكت بتول ولا تزال يدها على وجنته وعيناها تسيران وتلتهمان من ملامحه التي إشتاقت إليها..لروحه التي تبعث في نفسها الإطمئنان..لعيناه التي تُخبرانها بـ أن العالم جميل..وهو فعل بـ المثل ولكن نظره مُثبت على عيناها التي إشتاقها حد الجنون..إلى زيتون عيناها الذي يتيه فيهما بـ كامل قواه العقلية..همس يونس بـ صوته العذب
-بحبك يا بنت السلطان
-ردت عليه يونس بـ نبرة أكثر عذوبة:وأنا بموـ,ـت فيك يا أسير بنت السلطان…
*****************************************
بعد يومان كان يُطعهما طعام الإفطار وذهنه شارد..بعد أن إستيقظت وإقتظت الغرفة بـ العائلة..سألته بتول عما حدث وأنها لا تتذكر أي شئ..كيف حدث هذا لا تعلم..إلا أن يونس أخبرها بـ إبتسامة متوترة
-عملتي حادثة…
وعندما سأل الطبيب عن حالها أخبره بـ إختصار
-حصلها إرتجاج فـ المخ وأكيد لازم تنسى اللي حصل..دا طبيعي…
وبعدها لم يُثير معها مرة أخرى ذاك الحديث ولم يُحاول تذكيرها..ربما القدر يقف بـ صفه كي يجعلها تنسى اللحظات الذي خذلها فيها…
أفاق من شروده ثم نظر إليها مُطولًا وقال بـ نبرة حذرة وقلب يخفق بـ جنون
-عز مات…
تبعها صمت ثقيل..لحظات مرت عليه كـ سنون..لم يجرؤ على رفع عيناه لها وينظر إلى عمق عيناها..إلا أن ردها جعل الذهول يرتسم بـ حرفية على وجهه مُصطحبًا معه مشاعر أخرى لم يستطع تحديدها
-مين عز!!
حينها رفع رأسه سريعًا ينظر إلى حاجبيها المعقودان بـ تساؤل..وملامح البراءة مُرتمسة على وجهها..صمت يستشف ما أن تصتنع الجهل أم حقيقي..إلا أنه تنهد وقال بـ هدوء نسبي