يونس ج4

بحث بـ عيناه عنها وقد إشتاقت إليها كثيرًا وقد تحجج بـ أن يذهب للإستراحة قبل ميعاد الغداء..ولكن عيناه تبحث عنها بـ كل السبل حتى وجدها تقف بـ داخل المطبخ وخصرها يتمايل مع دندنة خافتة من بين شفتيها بـ أغنية شعبية…

كانت تُقلب محتويات القدر وهى تتمايل مع نغمتها الخافتة…

-دا تاعبني وبرضو عجبني وأنا لا حول ليا ولا قوة…

لتتفاجئ بعدها بيد صلبة تُحيط خصرها بـ قوة يضمها إليه بـ قوة أكبر وهو يهمس بـ عبث

-دا مين دا اللي تاعبك وأنا أقطعه؟!

أغلقت الشُعلة بعد نضوج الطعام ثم إلتفتت إليه ليجدها تُحيط عنقه وتتحدث بـ دلال يغوي القديس

-أقطعلك إيدك لو مديتها عليه..وبعدين هو عاجبني
-رفع أحد حاجبيه وتساءل بـ تسلية:عاجبك!
-غمزته بـ أحد عينيها وقالت:جدًا…

ضحك يونس ملئ فاه وعيناه تبعثان لها معاني العشق السامية..لم يقترب منها طيلة الستة أشهر إلتزامًا بـ وعده لأبيها وهو يُخبره أن حفل زفافه سيكون مع أخيه..ولكنه لا ينفك ويبُثها العشق بـ طرقه الخاصة…

تشدق بـ مرح

-اممم..طب أغنيلك أنا!
-تحمست بتول وهى تتعلق بـ عنقه أكثر:أيوة أيوة..
-ضحك يونس بـ خبث وقال:هغنيلك أغنية”هاتي حتة يا بت”

إمتعضت ملامحها وقد خبت حماستها ثم قالت بـ تقزز

-حتة إيه اللي أجيبها!!

شهقت وهى تراه يحملها ثم يتجه إلى الخارج..هتفت بتول بـ جزع

-رايح فين يا مجنون!
-غمزها بـ وقاحة:هقولك حتة إيه اللي عاوزها…

ثم إتجه إلى باب المنزل وفتحه..كادت أن تعترض بتول ولكنها تاهت مع شفتاه التي تنثر حبات القُبل بـ نعومة على وجهها و شفتيها الورديتين و وجنتيها الناعمتين وهو يبثها كلمات الغرام حتى وصل إلى سقفية المنزل..دفع الباب بـ قدمه وقد عمل على إلهاءها عن مفاجأته…

شعرت به يتجه إلى ركنًا ما ثم أنزلها وهو يهمس بـ إبتسامته التي تُذيبها

-بصي هناك…

نظرت إلى ما أشارت له رأسه..لتتسع عيناها بـ دهشة وهى ترى أرجوحة في مُنتصف السقيفة المنزل..حبلان قويان يلتف حولهما أفرع من النبات المُتسلق ذو زهرات جذابة والمقعد خشبي قد أصطبغ لونه بـ الوردي…

شهقت بتول وهى تضع يديها على فاها من الصدمة والسعادة..نظرت إليه بـ عينان مغروقتان بـ الدموع..ليبادلها الإبتسامة الحانية والنظرة التي تختصها هى فقط..ثم إتجه إليها وجذبها من يدها ليجلس أولًا وبعدها أجلسها على قدماه..أخذ يتأرجح بها بـ واسطة قدمه ولم يقدر أحدهما على الحديث فـ قد تكفلت العيون بـ ذلك..دفنت رأسها في صدره القوي وأحاطت خصره بـ قوة خشية أن يهرب..وهو ماثلها في فعلته إذ إلتفت يداه حول خصرها والأخر تُحيط بـ عنقها ثم همس بـ نبرة تحمل في طياتها عشق أبدي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *