يونس ج4

صعدت يده تُحاوط عنقها وكاد أن يقتنص شفتيها إلا أنها شهقت فجأة وتراجعت تُتمتم بـ تأوة

-يح إيدك ساقعة…

فغر يونس شفتيه بـ عدم تصديق ثم همس بـ إستنكار

-يح إيدي ساقعة!…

نظر إليها ليجدها تضع يدها فوق عُنقها وتنظر إليه بـ تعبير طفولي برئ تلجأ إليه عندما تعلم أن القادم ليس بـ الهين..عض شفتيه بـ غيظ وتمتم

-أه يا بتول الكلب أنتِ مش هتتغيري
-ضربت الأرض بـ قدمها هامسة بـ حنق:الله إيدك ساقعة لسعتني
-حك فكه وقال بـ غموض:إيدي ساقعة ولسعتك ها؟!…

أومأت بـ تردد وهي تنظر إليه بـ توتر..نظرت إلى يده التي إتجهت إلى حزام بنطاله ثم قال بـ غضب

-ليلتك اللي شبه بلوزتك دا مش معدي…

إستدارت تركض ولكنه كان أسرع إذ ضربها بـ حزامه أسفل ظهرها بـخفة لتصرخ بـ ألم

-يا ماميييي
-هدر هو من خلفها:تك موّ يا روحي…

ركضت وركض خلفها..وجدها تتجه إلى باب الشقة ولكنه كان أسرع منها واضعًا يده خلفها ليُغلقه وبقت هي حبيسة ذراعيه والباب من خلفها

تنفست بـ هلع وهي تراه يدنو منها بـ تعابير شيطانية لتهمس بـ خوفٍ مُغمضة لعينيها

-سوري..سوري إيدك سخنة مش ساقعة..مش هعمل كدا تاني…

إبتسم يونس ولكن سرعان ما محى تلك الإبتسامة ليُحمحم قائلًا بـ صوتٍ أجش

-بتول!..بُصيلي…

فتحت عينها اليُسرى ثم اليُمنى وهر تُحدق بـ تعابيره المُبهمة لتقول بـ توسل

-لو زعلان أوي ممكن نعيد المشهد من الأول…

أخفض رأسه حتى تلامست مع كتفها ثم قال ضاحكًا

-مفيش فايدة فيكِ…

رفع رأسه مرةً أُخرى ثم قال ويده تتحس وجنتها يليها عنقها

-بس بمـ,ـوت فيكِ يا بنت السُلطان…

إبتسمت بتول بـ عذوبة لترتفع على أطراف أصابعها تُحيط عنقه بـ بُطء ثم بادرت بـ تقبيله..إلتفت يداه حول خصرها يقربها منه وظل يتراجع حتى سقط بها فوق الأريكة..شهقت بتول وإبتعدت عن شفتيه اللاتي تلتهمناها بـ نهم وقالت بـ رُعب

-بتخطط لإيه يا ظابط يا عديم الثقة!
-نظر إليها بـ إزدراء وقال:أنتِ اللي تفكيرك زبالة…

مطت شفتيها بـ عبوس لطيف ليضحك يونس ثم عاد يجذب رأسها إليه يُكمل رحلته التي لم تنتهي بعد..لتنحدر قُبلاته إلى فكها ثم عُنقها لتهمس بتول بـ صعوبة

-يونس!..بـ..باباك يدخل…

أبعدها عنه حتى لا يفقد الباقية المُتبقية من عقله ثم قال بـ صوتٍ أجشٍ ، لاهب

-قومي أحسنلك يا بتول…

نهضت سريعًا ثم جلست فوق الأرضية الرُخامية وبدأت بـ فضّ الأكياس تُخفي خجلها عنه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *