يونس ج4

إستغلت تلك الفرصة ونهضت تركض..إلا أنه أمسك قدمها لتقع أرضًا..سحبها له لتعود وتصرخ..إلا أنها ركلته بـ قدمها في وجهه ونهضت بسرعة تركض…

فتحت باب الغرفة لتسمع صوت أقدامه خلفها..إزدادت هلعًا لتخرج من الغرفة سريعًا..إلا أنه أمسك يدها لتظل تجذب نفسها بـ عنف وكانا قد وصلا إلى الردهة..وفي ظل شراسته لم تجد سوى أن تنبش أظافرها بـ معصمه وهى تجذب نفسها..وتحت شراسة أظافرها ترك يدها مُتأوهًا..إختل توازنها لتعود بضع خطوات إلى الخلف لتجد نفسها تتخطى سور الردهة القصير وصرخة وحيدة طويلة إتطلقت منها قبل أن يسمع صوت إرتطام عنيف على الأرضية الرخامية…

إتسعت عيناه بـ صدمة ثم إتجه إلى السور بـ خطى بطيئة ونظر إلى الأسفل..ليجد جسدها يفترش الأرضية وبقعة الدماء تتسع حول رأسها..ساكنة بلا حراك..همس بـ شرود

-أنا قتلتها

يونس 32 الأخيرة

دلف كـ المجنون وهو يزأر بـ صوته

-بتوووول..بتـ…

ولكن توقفت الكلمات في حلقه وتصلب جسده كله ما أن وقعت عيناه على بقعةً ما..شعر بـ أن روحه تُسحب منه بـ طريقة مُؤلمة..مُؤلمة للغاية..تجمعت العبرات في عيناه وأخذت تسيل على وجنتيه في سباق..توجه بـ ساقين مُتخاذلتين إليها..جثى على ركبيته وهزها بـ رفق ثم قال بـ إبتسامة مهزوزة وقلبًا يخفق بـ رعب

-بتول قومي وبلاش هزار..قومي عشان خاطري..متسبنيش كدا وتمشي…

ولكن لا رد..وبدأ هو في هزها بـ قوة وهو يهتف بـ غضب وذهن لا يُريد تصديق تلك النهاية البشعة

-قومي وبطلي هزارك السخيف دا..أنا مش هستحمل هزار من النوع دا

وأيضًا لا رد..صدى صوته هو كان مؤنسه الوحيد..علا صوت نحيبه وهو يجذب رأسها إلى صدره وصرخ بـ وجع..صرخة تلتها صرخة تُعلن عن إستسلام قلب عاشق خفق بـ جنون لمن قررت الرحيل..هكذا دون وداع…

شدد من إحتضان رأسها إلى صدره وأخذ يتأرجح إلى الأمام والخلف وصوت صرخاته مُمتزج بـ بكاء رجل هُزم في حربه شر هزيمة…

أغمض عيناه بـ ألم وتضرع وهو يضم جسدها إليه..ذراعها مفرودان على الأرضية يهتزان مع إهتزاز جسد يونس ورأسها مدفون في صدره الذي تلوث بـ دماءها..ظل يبكي ويكبي وما تلا ذلك لم يشعر به..من دلوف شيقيقه والذي أخذ منه الأمر سويعات حتى يستدرك ماحدث..ولم يشعر بـ إنتزاعه لها من بين يديه وركضه إلى الخارج بها..ليركض خلفه و صوت عدي يصدح بـ صرامة ولكنها وصلت مشوشة إلى يونس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *