يونس ج4
وضع إصبعه أمام فاه وبـ وداعة طفل في الخامسة من عمره تشدق
-والله هنام مؤدب
-ضحكت بتول وهى تضرب كف على أخر ثم قالت:وعد!!
وضع يده على أُذنيه وبـ مرح تشدق
-وعد…
وبـ حركة خاطفة جذبها إلى أحضانه..حاوط خصرها وهو يقربها إليه..إستند بـ جبهته على جبهتها وقال بـ عبث
-بس دا ميمنعش إني أحكيلك حكاية قبل النوم
وقبل أن تستفسر كانت شفتاه تتكفل بـ الشرح وهى تضم شفتيها إليه بـ تملك وكأنه يصك ملكيتها له..تحركت يده عن خصرها وإرتفعت إلى ظهرها تحاوطه كله..عاصفة مجنونة..هذا هو حبهما..جنون وعشق لا مُتناهي..كان يونس يظن أنه ستكون قصة حب من طرف واحد وسيظل يتلظى بنار العشق..أما بتول لم تكن تظن في أعظم أحلامها أنها ستعشق يونس إلى تلك الدرجة..شعرت به يسرى بـ روحها..عشق كامل لا يتخلله ثغرة سوى ذاك الخطر المُحدق بهم…
إبتعد يونس عن مرمى شفتيها فـ لو بقى لحظة أخرى..سيرمي كل وعوده خلف ظهره ويجعلها زوجته قلبًا وقالبًا..إستند جبهته بـ جبهتها وظل صدريهما يصعدان ويهبطان بـ جنون مُتأثرًا بما عايشاه مُنذ قليل..هتف يونس وهو يتحسس شفتيها المُتورمة بـ إبهامه وقد غلب على نبرته العاطفة
-حبك طوفان غرقني…
يونس 31
داعبت كلمته قلبها بـ رقتها..كلمة إنبعثت من شفتاه لتُصيب قلبها..إبتسمت بـ خجل ومن ثم هتفت بـ خفوت
-الكلام دا هياخد منحنى تاني..و..وكدا مش هينفع..أنت وعدت بابا
ظل بعض الوقت ينظر إليها دون حديث حتى ظنت أنه قد غفى في وقفته..نظرت إليه بـ تدقيق لتلمح نظرات الخبث التي تراقصت في حدقتيه..ليقول بعدها بـ همس عابث
-امممم..هتاخد منحنى تاني..زي إيه مثلًا يا بتولي!!
-تضرجت وجنتيها بـ حمرة خجلة وقالت بـ تلعثم:آآ..أنت..أنت عارف
-إتسعت إبتسامته خبثًا وأكمل:لأ معلش عرفيني…
تأففت بـ حنق ثم أبعدت يده عن خصرها وإبتعدت هى..ضيقت عيناها بـ حدة وأشارت بـ سبابتها تحذيرًا..ثم تشدقت من بين أسنانها
-أنت ع فكرة مش محترم..وأنا هقول لبابا يرجعني…
وضع يده على فكه وظل يحركها عليه بـ بطئ جعلها تتيقن أنها نطقت بـ حروف حمقاء مثلها..وهذا ما سمعته وهو يقترب منها بـ خفة فهد
-عيبك يا بتول الكلب إنك بتنطقي بحاجات أنتي مش قدها
-إبتعلت ريقها بـ صعوبة وهتفت ب شجاعة زائفة:لأ قدها..وهروح دلوقتي…
وقبل أن تتحرك بـ خطوات واهية كان هو ينقض عليها ويحملها على كتفه..تدلت رأسها على خصره وظلت تركل بـ قدميها بعد شهقة قوية صدرت منها غير قادرة على الصراخ..همست بـ تحذير