رواية ودق القلب
بقلم سهام صادق
لتسمع والدتها وتأفف شقيقتها
– قولتلك قومي شيلي الهديه اللي خطيبك جبهالك قبل ماأختك تيجي .
فهتفت لمياء شقيقتها بضيق
– انا ذنبي ايه أتخطبت قبلها وهي لسا متخطبتش
وصرخت بقوه بعد ان وكظتها والدتها
– بكره أختك يجيلها نصيبها وأحسن الناس كمان ..
وتابعت كلامها بحسنه : ياحببتي راعي شعور أختك
فنهضت لمياء بتأفف .. وأنصدمت عندما رأت مها امامها
فأبتسمت بتوتر .. وانصرفت نحو غرفتهما
لتفتح لها أمها ذراعيها
– تعالي ياحببتي
فأقتربت مها منها وأحتضنتها وقلبها يؤلمها ..هي لا تُريد ان تخفي شقيقتها سعادتها كي لا تجرحها ..هي راضيه ومؤمنة بأن عندما يأتي النصيب سيأتي كما انها لا تُريد ان تتزوج وكيف تتزوج بأحدهم واخر عالق بقلبها الأحمق
ورفعت وجهها نحو والدتها
– ماما خلي لمياء تفرح بالحاجه اللي خطيبها جيبهالها
وكادت ان تعترض والدتها الا انها
– انتي ربتيني ان أفرح لفرح غيري
فتمتمت والدتها
– بس يابنتي
فرفعت مها وجهها نحو والدتها تُقبل وجنتيها حتي أبتسمت الأخري وحركت رأسها برضي
…………………………………………………………
أنهت حياه عملها ورغم توترها في بداية اليوم بما حدث مع ذلك الرجل الغريب الذي فهمت من حديثه مع عمران انه من أهل والدها .. منار ورامي بمزاحهم أنسوها كل ذلك وهاهي تدفع أجرة سيارة الاجرة وتردف داخل الفيلا وتأكل من الحلوي التي بيدها .. فهي تعشق نوع تلك الحلوي منذ أن كانت صغيره وفرحت عندما وجدتها تبتاع هنا ايضا فقد ظنت انها لن تجدها سوي ب لندن
كان عمران يسير بالحديقه ينتظر قدومها .. وعندما وقعت عيناه عليها .. هتف بأسمها
– حياه
فوقفت ولاول مره لا تشعر بالخوف منه .. فشعورها أتجاهه بدء يختلف عندما أصبح يعاملها بلطف ورفق منذ مرضها .. واليوم أكتشفت أن القشره الصلبه التي تُحاوط بعض الناس أحيانا لا تكون الا جداراً يخفي أناس اخرين
وأقترب عمران منها ونظر الي ماتأكله بغرابه فكانت تشبه الأطفال في ذلك الوضع .. وندم علي ماكان يفعله معها وانه كان يقسو عليها بسبب كرهه الشديد لوالدها ورغبته في ذلها
ومن اسباب عرضه الزواج منها ان يحميها ولعله يُكفر عن هذا الذنب الذي أصبح برقبته من معاملته البغيضه تلك
كان حضوره بالنسبه لها يخلق داخلها مشاعر عجيبه .. فتأملته دون قصد وفاقت من شرودها علي صوته
– كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع ضروري
