رواية ودق القلب

بقلم سهام صادق

ويصدح صوت عمران مُهاتفا :

– أمجد

فأرتبكت من سماع صوته .. وتطأطأت رأسها بتوتر

وأبتسم أمجد علي هيئتها وسار مُبتعدا عنها ومازحها

– أنا أمجد .. أخو الوحش اللي كان لسا بينادي

فأبتسمت وهي تُطالعه ..فشتان بينه وبين شقيقه

………………………………………………………….

أقترب من أخيه وهو يضحك كلما تذكر ملامح الفتاه وهي مُرتبكه منه .. فنظر عمران الي المكان الذي كان يقف فيه أخيه معها

فحدق بها قليلا وهو يراها تقف تُطالع الطريق الذي يؤدي الي الباب الخارجي للمطبخ والي طريق عودتها لغرفتها

وفي نهاية حسمت أمرها وذهبت لغرفتها .. لا يعلم لما أنتباه شعور بالشفقة نحوها فيبدو أنها أصبحت تعلم مكانتها وان وجودها في بيته تقديراً لصديق خاله ليس أكثر

وشعر بيد أمجد علي ذراعيه

– سرحت في أيه ياعمران

فتنهد عمران بحنق

– الضيوف علي وصول

وسار عمران نحو المكان الخاص بالضيوف فأتبعه أمجد متسائلا

– مين البنت ديه ياعمران

فأخبره عمران بأقتضاب عن هويتها وماحدث مع حسام حينما عاد لتصفية اعماله بالخارج

وكاد أن يتحدث أمجد الا أن أصوات بوق السيارات

جعلته يتبع شقيقه بصمت نحو ضيوفهم

…………………………………………………………

وقفت تنظر من شرفة غرفتها علي السيارات وهي تسير للداخل .. فتذكرت تلك المشاهد التي كانت تراها في منزل والدها عندما كان ” محمود الرخاوي”

وأبتسمت بشحوب وهي تتذكر والدها وكيف أنتهت حياته

وشعرت بالحزن .. وأتجهت نحو فراشها تجلس عليه وأمسكت بهاتفها داعية الله ان لا تسمع نفس الرساله

ولكن كما دوما تسمع ” الهاتف مغلق”

ووضعت بيدها علي رأسها لتجد ان حرارتها بدأت ترتفع

فضـ,ـربت جبهتها كما اعتادت لأنها نست أن تسأل أمل عن علاج لها

وقررت الأنتظار قليلا ..ثم تذهب الي المطبخ مجدداً

……………………………………………………….

جلست نيرة بتأفف وهي تستمع لمميزات العريس الذي لم يروق لها عندما علمت بوضعه المادي .. فهو يجلس أمامها يتفاخر بوضعه العلمي والبعثة التي حصل عليها .. وكل من والديها فخورين بشاب مثله .. ولكن هي لا تري شيئاً مميزاً فيه … فهو ليس العريس الذي تطمح به فالمال بالنسبة لها هو الأهم .. وجاء بذهنها صورة عمران وهي تري نفسها

بجانبه عروس وتصبح شركه الأدوية التي هي مديرة فيها ملكا لها وبأسمها .. أحلاماً بدأت تسبح فيها وهي مُبتسمه والعريس الذي أمامها يظن بأنها تبتسم له .. حتي والديها أشرقت وجوههم وهم يظنون أن أبنتهم ستوافق علي هذا الشاب الذي يروا فيه مستقبلا باهراً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *