رواية ودق القلب
بقلم سهام صادق
………………………………………………………….
وفي بلداً اخري يخرج أحدهم من أحدي المحاكم وهو يحمل صغيره الذي لم يتجاوز العامين ..فيركض سائقه نحو السياره ليفتح له بابها .. فيردف للداخل بحذر وهو يضم طفله .. وينظر خارجاً نحو تلك التي تقف بتأنق وكأنها لم تنال للتو طلاقها ولم تبيع صغيرها بالمال .. وأغلق زجاج السياره المعتم وهو يشيح وجهه بعيداً عنها .. ويقود السائق السياره ببطئ
………………………………………………………….
أستيقظت حياه بتعب ونظرت حولها فوجدت ان الغرفة غارقة بالظلام .. فأدركت أنها نامت ساعات وليس ساعه واحده كما رغبت
ونهضت من فوق الفراش وهي تشعر بألم حلقها .. وسخونة انفاسها
وأتجهت نحو المرحاض كي تستحم وتُصلي ماضاع من فروضها
وبعدما انهت كل ما كان عليها فعله .. أرتدت حجابها وقررت أن تذهب للمطبخ كي تُساعدهم
وخطت بخطوات بطيئه وهي تتأمل الحديقه المضاءة والتي أصبحت مُبهرة ومُجهزه للضيوف .. وأسرعت بخطاها عندما أدركت أن لا مجال للتمتع الأن بالمنظر فبالتأكيد الضيوف علي وشك الوصول
ولمحتها أمل وهي تقف مع المنظمين الذين أنهوا أعمالهم وسيُغادرون
وعندما تذكرت أمر عمران بأنه لا يريد أن يلمحها بالمنزل وحدودها هي غرفتها فقط .. فألتزموا بأوامره دون أن يخبروها بشئ وكان كل مايقولوه أنهم يُدللوها حتي لا يجرحوها اذا علمت بنبذها
وأسرعت أمل بخطواتها المتوتره وهي تحمد ربها أنه مازال بالأعلي وليس هنا .. وذهبت نحوها هاتفه
– حياه
فنظرت اليها حياه بأبتسامه شاحبة بعض الشئ
– جيت عشان اساعدكم في المطبخ
ومازحتها بمرح :
– بدل ما أنا قاعده فاضيه ومبعملش حاجه
فأبتسمت أمل بتوتر وهي تلتف حولها يميناً ويساراً
ثم جذبتها من مرفقها برفق
– روحي ارتاحي انتي في أوضتك النهارده أجازتك .. واحنا ياستي مخلصين كل حاجه غير اننا مش هنعمل حاجه غير التقديم
وسمعت صوت أحد الاشخاص يناديها .. فنظرت الي حياه التي تقف تُطالعها بحيره بسبب رفضها لمساعدتها
– حياه روحي اوضتك الضيوف قربوا يوصلوا والبيه منبه انه مش عايز يشوف حد في الجنينه
وسارت أمل نحو من يُناديها ومازالت عيناها علي حياه الساكنه في مكانها ولا تفهم سبب رفضها
وألتفت بجسدها كي تعود الي غرفتها المنعزله .. ولكنها شهقت بفزع عندما رأت أمامها أحدهم
فضحك أمجد علي هيئتها
– انتي مين ؟
فنظرت اليه بخجل وهي لا تعلم بما ستُجيب عليه