رواية ودق القلب

بقلم سهام صادق

فأبتسم عمران وهو يتقدم منه .. وجلس علي المقعد الذي أمامه

– البركه فيك بقي .

فأشار له مروان :

– تعالا أقعد مكانك انت البوص الكبير

فضحك عمران : أقعد يامروان أنا وانت واحد علي فكره

فجلس مروان وهو يبتسم بحب لصديقه الذي رغم طباعه البارده الجامده الا أنه يعلم ان داخله رجلا حنون ولكن المسئولية التي دوما كانت علي عاتقه بسبب أنه الحفيد الاكبر جعلت منه رجلا هكذا

وبعد حديث دام عن العمل والصفقات الجديده الخاصه بالشركه

زفر عمران انفاسه وهو يرخي من رابطة عنقه

فهتف مروان بقلق وهو يتقدم منه ليجلس أمامه

– خدلك اجازه ياعمران وأرتاح شويه .. انت لو بتعاقب نفسك مش هتعمل كده .. حياتك كلها شغل في شغل

وتسأل وهو يغمز له :

– أخبار نيرة ايه صحيح .

فتجمدت ملامح عمران فالكل يسأله عن نيرة ومتي موعد الزواج وكأن شئ بينهم .. نيرة كفرح ابنة خاله لا فرق بينهم

هو يعلم بأن نيرة تلتف حوله كالعلقه كي تجذبه اليها ولكنه أخبرها مراراً انه لا يفُكر في الزواج وان عليها أن تقبل بعروض الزواج التي تتقدم اليها .. ولكن في النهايه مازالت تنتظر وكأنه سيتيقظ ذات يوماً من نومه ليجد نفسه يُحبها فهو يعرف نيرة منذ طفولتها بحكم انها أبنة صديق والدها ومشاعره نحوها ظلت ثابتة لم تتغير

وعندما لاحظ مروان صمته .. ضحك :

– خلاص بلاش نيره

تعالا اسهر معايا بليل وأعرفك علي شويه …

وقبل أن ينطق بالكلمه عدل عنها لانه يعلم طباع عمران

وأنحني عمران قليلا نحوه

– بما أن سيرة السهر جات .. مش هتبطل اللي انت فيه يامروان

فنهض مروان من فوق مقعده بتأفف فدروس عمران ستبدء الان

– اللي يشوفك الصبح .. ميعرفش انت ايه بليل سهر وسكر وبنات

فأمتقع وجه مروان وهو ينفض كلام صديقه من عقله

– عمران انت عارف كويس أن عمري ماخلطت شغلي بحياتي الخاصه ولا حتي أتعديت بكلمة علي موظفه هنا ..هنا أنا راجل محترم اما بره الشركه حياتي وانا حر فيها

فهز عمران رأسه بيأس ونهض هو الاخر من فوق مقعده .. ثم اقترب منه ليربت علي كتفه بأخوه

– عارف يامروان ده كويس .. بس من واجبي كصديق واخ اني أنصحك .. أنسي يامروان اللي فات

وعدل من ربط رابطة عنقه وهتف وهو يُغادر

– علي فكره مها بتحبك فعلا .. مش عشان فلوسك !

………………………………………………………….

كان عائد من المزرعه بأرهاق يقود سيارته بتمهل وهو يحلم بالفراش الذي سيضم جسده .. فاليوم كان مرهق فبعد أن ساعد فرح في معرفة هوية صاحب المزرعه والأرض التي لم تعد ملك للمالك القديم الذي كان يعرفوه مُسبقا ..وماجعله يشعر بالراحه عندما علم بهوية المالك الجديد فهو كان أحدي معارف أخيه عمران وبالتأكيد الأمور ستصبح سهله معه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *