رواية ودق القلب
بقلم سهام صادق
فطمأنها عمران : عندها ضعف تغذيه ونزلة معوية
وتابع حديثه : هشوف صالح يروح يجيب ليها العلاج ..
وانصرف من أمامها وكأنه يهرب منها .. فهو الأن يشعر بحقارة مافعله بها .. وبعد رؤيتها اليوم هكذا قرر أن يتركها لحالها وسيطلب من احد رفقائه أن يوظفها في شركته وسيجلب لها شقة خاصه لها تجلس بها الي أن يفيق حسام من غيبوبته وسيبتعد عنها حتي لا يؤذيها مُجدداً بفعلته الحمقاء
فمنذ متي وهو يأخذ أحد بذنب اخر .. وينتقم بأقذر الطرق
وكأن اليوم هو أول طريق صحوة الضمير .. ودق القلب
……………………………………………………..
أنسدل ستار الليل وسطع القمر في جوف السماء
جلس علي مكتبه وهو يُطالع اللا شئ .. ونهض من فوق مقعده مُشعث الشعر وقرر ان يتجه نحو غرفتها حيث تجلس معها منيره ترعاها
بدأت الحراره تنخفض تدريجياً ومنيره غافية جانبها
ومع طرقات هادئه ..أستيقظت منيره سريعا وهي تعلم بهوية الطارق
فنظرت الي عمران الذي وقف أمامها بهيئته الغير مُهندمه من اثر جلوسه لساعات بمكتبه
– أخبارها ايه دلوقتي يامنيره
فأبتسمت منيره كي تُطمئنه وألتفت برأسها نحو حياة النائمه
– الحراره بدأت تنزل
فتنهد بأرهاق ونظر الي ساعه يده فوجد الوقت تخطي الثانية صباحا
وأنصرف بعد أن أطمئن عليها ومازالت صورة سقوطها تقتحم عقله
…………………………………………………………
أستيقظ من نومه وهو لا يشعر برغبه للذهاب للعمل حتي أنه قرر تأجيل موعد العشاء الذي اخبرته به نيره فلا ضرر من تأجيل الأعمال يوماً واحداً
ونهض من فوق فراشه وبعد نصف ساعه كان يقف أمام المرآه ينظر الي هيئته .. فقد تخلي عن بذلاته الرسميه
وارتدي قميص أبيض مع بنطال من الجينز وحذاء رياضي وبدء يُمشط شعره وهو يتخيل وجه والدته عندما تجده أمامها بعد ساعتان من الآن
وهبط درجات الدرج وهو يُهندم في شعره الأسود الذي رغم بلوغه منتصف الثلاثون الا ان شعره مازال بلونه فاحم السواد دون أن تتخلله خصلات بيضاء
لتنظر اليه أمل فهيئته لا تُدل بأنه ذاهب الي العمل
وكادت ان تُخبره ان وجبة الأفطارجاهزه ولكن
– أنا رايح المزرعه
وسار من أمامها بشموخه المعتاد وأكمل حديثه
– اهتموا بحياه كويس ولو فيه حاجه حصلت أتصلوا بيا
فوقفت أمل تُطالعه وهو يُغادر وعقلها يضر….ب أخماس في اسداس وهي تُخبر نفسها
– سبحان مُغير الأحوال
………………………………………………………….