رواية ودق القلب
بقلم سهام صادق
فأقتربت منها منار بفزع : مالك ياحياه ؟
فجلست حياه علي احد المقاعد وهي تمسح علي وجهها
– تعبانه شويه .
فتأملتها منار وهي تنظر لرامي القادم نحوهم
– طب متصلتيش بيا ليه كنت أخدتلك أجازه
وجذبتها من ذراعها :
– قومي يلا تعالي أخدلك اذن
وبعد جدال هتف رامي :
– قومي ياحياه معاها ..بلاش عند
فأبتسمت اليهم وهي تذهب نحو خزانتها كي تجلب ملابس عملها
– لو تعبت هروح
فأمتعضت منار من عنادها .. وذهب كل منهما حيث مهامه
وبعد مرور الوقت .. نظرت اليها منار بضيق
– لاء هتقومي معايا أخدلك أذن تروحي ..
وبالفعل تلك المره أستجابت لأصرار منار ..لتخبرهم الموظفه الخاصه بشئون العاملين ان عليهم الأنتظار قليلا
وطلبت منهم أن يعودوا الي عملهم الي حين تنهي بعض الامور العالقة بالعمل وبعد نصف ساعه يعودوا اليها
وبعدما انصرفوا .. رفعت هاتف مكتبها لتجري مُكالمه مع السكرتيرة الخاص بالسيد عمران
والذي أخبرهم بأن كل شئ يخص تلك فتاه لابد ان يعلمه
وحولت السكرتيرة المُكالمه في اللحظه التي كان يُعنف فيها عمران احد موظفينه علي أهماله
وعندما علم طلبها للأنصراف ..هتف بها بصراخ
– أرفضي ، أنا مش فتحها وكاله من غير بواب
………………………………………………………….
فتحت مها حقيبتها لتُخرج المرآه من داخلها .. وبدأت تنظر الي هيئتها المُنمقه فقد فعلت كما اخبرتها أختها الصغيره .. ان وضع مساحيق التجميل ورسم الحواجب من سيجعلها تجذب من أرادت من الرجال .. وبالفعل نفذت كل شئ
وأبتسمت لنفسها فقد ظهرت ملامحها وأصبحت أكثر جمالا
وأتجهت نحو حجرة مكتبه كي تُطلعه علي بعض الملفات
فرفع مروان وجهه بعدما تقدمت نحوه وصوت حذائها ذو الكعب العالي يطرق الارض طرقاً ورائحة عطرها التي لأول مره يشتمها تفوح بالمكان هو لم يراها عند دخوله مكتبه لأنه جاء مُبكراً اليوم قبل ميعاد عملها
وتأملها لثواني ثم اشاح وجهه سريعا وهو لا يُصدق ان هذه هي مها ..الفتاه التي لم يراها يوماً هكذا .. فملامحها الهادئه قد أختفت وظهرت له الأنثي التي ينفر منها دوما
فقديما ما أوقعه في حب زوجته جمالها المصطنع وعُريها ام الأن عرف مامعني أن تنخدع في جمال يخفي عيوب الروح كل ليلة يتواعد مع الجميلات ويخرج معهم ويقضي أوقات مُمتعه ويتأكد من شئ واحد
أن أمثالهن لا يستحقوا سوي التلاعب والتمتع
ولكن مها كان يضمها لفئة أخري …فئة كلما رأي من أمثالها