رواية ودق القلب
بقلم سهام صادق
– اهلا أدهم بيه
فحرك أدهم رأسه كتحيه له ..ثم أنطلق مُجدداً بسيارته الي داخل المزرعه
ووقفت السياره ليُطالع أدهم المنزل فهو قد أختار أن ينعزل عن الناس لبعض الوقت حتي يعود كما كان .. يعود للرجل الذي كان لا يهزه أي شئ .. يعود لرجل القانون الصارم
فهو طيلة غربته بأمريكا كان من أشهر المُحامين حتي أنها كان مُحامي لأغلب الشخصيات الهامه وماساعده في ذلك جنسيته الأمريكيه التي أخذها عن والدته فلو كان بجنسية وطنه فقط فحكماً كانت العنصرية ستظهر الا انه عاش هناك مواطن أمريكي بأصول عربيه
وخرجت مُدبرة المنزل راكضه نحوه .. فهي تعيش هنا منذ أن كانت تخدم جده ..جده لوالده وهو من ورث عنه تلك الأملاك في هذه القريه
– أهلا يأدهم بيه نورت البلد كلها
فتمتم أدهم بنبرة هادئه :
– شكراً ياسعديه
ثم نظر الي المُربية التي تحمل صغيره وأشار اليها بأن تتبعه وهو يسأل
– كل حاجه جاهزه ياسعديه
فحركت سعدية رأسها وهي تُجيبه
– الأوض جاهزه يابيه .. وأوضة البيه الصغير جانب أوضتك زي ماطلبت
…………………………………………………………
أستيقظت حياه وهي تشعر بالتعب ونهضت وهي تتحامل علي نفسها كي تذهب لعملها .. ونظرت الي وجهها بالمرآه فوجدته شاحب بشده فأرتدت ملابسها وصلت فرضها
فالصلاه أصبحت دواء روحها كل يوم تتسأل داخلها كيف كانت تحيا سنين عمرها التي مضت وهي بعيدة كل البعد عن ربها ..بعيده عن تلك السكينه والقوة التي أصبحت تتخذها مع كل سجده .. من قال ان القوة هي قوة الجسد او قوة المال والسلطة فالقوة الحقيقه هي قوة الأيمان بأن كل مايُصيبك فهو خيراً من الله
وجائت نعمه اليها بالفطور وهي تسألها عن حالها اليوم
وشهقت بقلق وهي تلتمس حرارتها
– أنتي سخنه ياحياه .. لاء شكلك ميطمنش
فتنحنحت حياه بألم حاولت ان تُداريه
– انا كويسه يانعمه متقلقيش
وعندما أعترضت نعمه علي ذهابها للعمل
– انتي مش شايفه وشك أصفر ازاي .. انا هروح ألحق عمران بيه واقوله أنك تعبانه واخدلك أجازه منه
فهتفت حياه وهي ترتشف من كأس الماء وهي تتذكر نظراته لها ليلة أمس
– لاء يانعمه انا كويسه صدقيني
ثم تمتمت : لو تعبت في الشغل هاخد أجازه واروح
وبعد أصرارها للذهاب للعمل … رضخت نعمه لقرارها ونظرت اليها حياه وهي تحمل حقيبتها وغادرت مُتجها الي عملها
وصلت العمل وبعد أن شعرت بالتحسن قليلا .. عاد جسدها يآن من الآلم

