رواية ودق القلب
بقلم سهام صادق
– تحب نتكلم في أرضي ولا في ارضك
فأتسعت عين حياه الخائفه وهو تستمع لتلك الجمله التي لم تفهم معناها
فأبتسم عمران بتهكم
– اللي يريحك يافؤاد باشا
فتمتم فؤاد ببتسامه ماكره
– مدام احنا عندك هنا .. يبقي أطلع مكتبك أشرب قهوتي معاك
فألتف عمران نحو حياه التي تنظر اليهم بخوف
– روحك شغلك ياحياه
فأنصرفت سريعا بعد أن طالعها فؤاد بنظرات مشمئزه
وأشار عمران لفؤاد بأن يتقدم أمامه .. فأتجه فؤاد لداخل الشركه وخلفه رجله
وأقترب هو من رجال الأمن التابعين لشركته
– حسابي معاكم بعدين
وكادوا أن يبرروا له عدم اهتمامهم بالأمر في البدايه خوفاً من إثارة المشاكل ولكن عمران أنصرف وهو يُشير لهم بأن يصمتوا
………………………………………………………….
جلس فؤاد بأسترخاء وهو يرتشف قهوته ببطئ ..ووضع فنجان قهوته علي المنضده التي امامه بعد ان أرتشف رشفتين متتاليتين
– نتكلم بقي في المفيد
فأعتدل عمران في جلسته بعد أن ملّ
ووضع ساق فوق ساق وهو يسترخي بجلسته وتمتم
– ياريت يافؤاد باشا
ونظر الي ساعة يده بعمليه ثم تابع حديثه
– لانك عارف وقتي بفلوس
فضحك فؤاد : طبعا طبعا
وتنحنح فؤاد قليلا وهو يحك ذقنه
– عايز بنت محمود
فنظر اليه عمران طويلا ينتظر أن يُكمل عباراته
– ديه بنت ابن عمي وانا أولي بيها اراعيها
وظهرت علي ملامحه المكر .. فمال عمران بجسده لأمام
– عايزها عشان فاكر انها معاها فلوس من أملاك والدها .. بس اللي متعرفهوش ان محمود الرخاوي مات وهو محلتهوش حاجه
ورغم علم فؤاد بذلك من مصادره الخاصه التي تتبعت محمود بعد سقوطه في عالم المال الا انه مازال يظن بأن محمود لن يترك أبنته هكذا دون وديعة او شئ بأسمها
وقرر أن يتلاعب مادام لا يوجد مال
– وماله ياعمران باشا أنا سمعت أن حسام نورالدين هو اللي جابها هنا امانه ليك وبعدين سافر تاني ولسا مرجعش من بره
وصمت قليلا ثم تأمل ملامح عمران الجامده
– واظن ان عيلتها اولي بيها.. ده غير ان محمود الله يرحمه كان غالي عليا اووي
نطق كلمته الاخيره بتهكم .. فمحمود كان ألد اعدائه منذ ان كانوا شبابً ولكن محمود الخبيث الماكر دائما كان هو الأسبق في الحصول علي مايُريد ..وظل يتبعه لسنين طويله يحقد عليه لنجاحه وثرائه الي ان انتهي فكانت الشماته اول شئ فعلها وارتاح قلبه الحاقد وعندما علم من مصارده انه توفي وجاءت ابنته لموطنها الأصلي وتعيش في كنف عمران العمري