خارج أسوار القلب ج3

صابرين الديب

ضحكت بميوعة تاركة له يدها يلهث عندها وقالت :
– أكيد من الجنة بس اتكرمت عليكم ونزلت الأرض.

ضحك بفظاظة لفتت الانتباه إليهما فأمسكت بيده وجذبته مقربة إياه منها هاتفة :
– تعالى نرقص.

ارتبك وقال في خجل :
– بس أنا مابعرفش أرقص.

ظلت تضحك وهي ترد :
– مش مهم تعرف اعمل أي حركات هتلاقيك بترقص يلا.

وظلت تتمايل أمامه وتجذبه من يده وهو يتحرك معها كالمتخشب, أما هي فكانت ترقص بحرفية عالية وحركات مغرية للغاية أدارت الرؤوس من حولها, و هو كان يتحرك أمامها كالأبله وعينيه لا تنفكان عن متابعة جسدها بتفاصيله المكشوفة وتخيل المغطى منه, كاد لعابه يسيل عليها بالفعل وكم أسعدها ذلك وهي تلاحظ تعبيرات وجهه وهو ينظر لجسدها في اشتهاء مقزز لكنها لم تهتم, بعد انتهاء الرقصة جذبته من يده متجهة إلى إحدى الطاولات في ركن هادئ وجلسا سويا , سألته في دلال :
– ها ايه رأيك في رقصي ؟

أجاب في شغف :
– يجنن, كلك على بعضك تجنني, أنا مش فاهم إنت بتشتغلي في الشركة دي ليه ؟

تجاهلت سؤاله وقالت :
– ثانكيو بيبي, المهم أنا لقيت فكرة هايلة عشان نعاقب جمانة ع اللي عملته فيك.

انتبه لها وسأله بلهفة :
– بجد ؟ فكرة ايه ؟

ابتسمت في انتصار واقتربت منه وهي تحكي له تفاصيل فكرتها الخبيثة وهو سيستمع إليها وعيناه تلمعان في جشع, جشع لأنوثتها ولما سيعود عليه من فكرتها.

_____________________________

في مساء اليوم التالي كانت (دينا) جالسة مع والدتها في حديقتهم تثرثر معها بخصوص فكرتها للتفريق بين (أدهم) و (جمانة), سألتها والدتها باهتمام :
– إنت متأكدة يا دونا إنه هيساعدك ؟ آخر مرة كان زعلان منك جدا.

ابتسمت في غرور وردت :
– مام, هو مايقدرش يزعل مني لأنه بيمو*ت فيا, هو بس غضبان زي الأطفال وحابب يتدلع شوية, وأنا عارفة مفتاحه فين.

قالتها وأطلقت ضحكة ماجنة عالية شاركتها إياها والدتها ثم قالت بعدها :
– خلاص كلميه دلوقتي أما نشوف.

قالت (دينا) وهي تهز كتفيها بلا اهتمام :
– أوك مام.

ثم تناولت هاتفها واتصلت بأحد الأسماء المخزنة عليه وانتظرت الرنين بصبر وهي تنقر بأظافرها على الطاولة بجوارها, أتاها صوت طارق يقول :
– دونا, أخيرا افتكرتيني؟

ردت بدلال :
– هو انا أقدر أنساك يا بيبي, ظروف كده على حاجات كانت شاغلاني وباظبطها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *