خارج أسوار القلب ج3

صابرين الديب

صرخت مرة أخرى :
– انت بتستهبل يا أدهم, مهما كبرت هتفضل ما بتفهمش حاجة ومندفع, قولي فيها ايه زيادة ؟ قولي !

رد بحزم :
– فيها حاجات كتير زيادة يا فريدة هانم, فيها حب وحنان فيها جنون, فيها براءة طفلة, فيها التزامها , فيها إني هاقدر انزل من البيت وأنا مطمن وواثق فيها وفي أخلاقها ودينها, فيها واحدة حبيتها, فيها حاجة تخليني عاوز أحميها وفي نفس الوقت أكسر رقبتها, فيها حاجة بتخليني مجنون, مطلوب حاجة زيادة يا .. أمي ؟

تطلع إليه والده في صمت وذهول وهو كرجل يفهم ما قاله ابنه حرفا حرفا, في حين ضحكت هي بسخرية جعلته يتطلع إليها في غضب ثم قالت :
– كل ده فيها ؟ واحدة لوكال باباك شغلها في الشركة وعرفت توقعك في حبها يا باشمهندس يا كبير, بس والله حاجة زي دي مش ممكن تحصل أبدا وأنا موجودة.

رد بعناد :
– هتحصل يا أمي, هتحصل لأني عاوزها ومستحيل أتجوز واحدة على ذوقك او مزاجك, زوجتي هتكون من اختياري أنا ولأسباب مستحيل تكون في حساباتك أنت.

استمرت في الصراخ :
– ماله ذوقي يا أدهم ؟ مش عاجبك في ايه ؟ مالها دينا اللي بتحبك من زمان ولسه عاوزاك على الرغم من طريقتك الزبالة في معاملتها ؟

ابتسم في سخرية ولم يدر بنفسه إلا وهو يخرج الصورة المزيفة له مع (دينا) من جيبه ثم يلقي بها عند قدمي والدته لتنظر إليها في دهشة وهو يقول :
– هي دي اللي عاوزاني اتجوزها ؟ هي دي الأخلاق اللي ترضيكي يا أمي وهتبقي مطمنة على ابنك معاها ؟

تطلعت للصورة في ذهول أما والده فقد مال يلتقطها متطلعا إليها فيما يشبه الصدمة, وظل ينقل بصره بينها وبين ابنه عندما سألته أمه في غضب :
– ايه دي ؟ وهي ذنبها ايه وهي بتحبك وما صدقت تكون قريب منها فسابتك تحضنها ؟ الغلطة في الصورة مش منها , منك إنت يا باشمهندس.

أطلق (أدهم) ضحكة ساخرة عالية ثم هتف بسخرية أكبر :
– ايه يا أمي انت مصدقة فعلا الكلام اللي بتقوليه ؟ ليه مش عارفة ابنك ولا عاوزة تلبسي لي الموضوع وخلاص ؟ ولا يمكن ماكنتيش في الحفلة دي وعارفة هي كانت بترقص مع مين فعلا بالشكل الزبالة ده ؟ يعني واحدة لابسة حاجة كده مكانها أوضة النوم وماشية بيها قدام الناس عادي ورايحة ترقص مع واحد صاحبها وسايباه يعمل في جسمها اللي هو عاوزه وزيادة عن الصورة دي حاجات ما شفتهاش وجاية تقولي لي أنا اللي معاها, ليه ماشفتيهاش بنفسك يومها ؟ دي أقذر مخلوقة قابلتها في حياتي ولو هي آخر واحدة في الدنيا مستحيل أفكر فيها أصلا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *