عن العشق والهوى 4
فعقد ادهم حاجبيه وقال من خلف الباب : بس ايه ؟
فاغمضت مريم عيناها بشده وقالت بأندفاع : انا نسيت هدومي.
فتنهد ادهم وقال : طيب ….تحبي اجيبلك الهدوم ؟
فصرخت به من خلف الباب : لاء… اوعى تعمل كدا.
ادهم : امال عايزه تفضلي جوا يعني ؟
فابتلعت مريم ريقها وقالت بتلعثم : انا… انا .
فتنهد ادهم قائلاً : خلاص … انا هروح اقف في البلكونة لغاية ما تطلعي.
قال ذلك ثم توجه نحو الشرفة بالفعل اما هي فلم تخرج فوراً بل انتظرت قليلاً حتى سمعت خطواته تبتعد ومن ثم فتحت باب الحمام قليلاً فلم تجده فتنهدت وخرجت بسرعة متوجها إلى غرفتها… وعندما دخلت اغلقت الباب خلفها وتنفست الصعداء قائله : الله يخرب بيتك يا مريم… في حد عاقل يخش يستحمى من غير ما ياخد هدومه معاه ؛ لأ والألعن انك مش لوحدك في البيت !
قالت ذلك ثم فتحت خزانتها واخرجت ملابسها… اما ادهم فكان واقفاً في الشرفة واضعاً يديه في جيوب بنطاله وارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة عندما تذكر ذلك الموقف المحرج بالنسبة لكليهما فقال : مجنونة ، قلقانه على ايه يعني ما انا شفت كل حاجة قبل كدا .
صرح بذلك بينه وبين نفسه وبعدها عاد إلى الداخل فتوجه نحو حقيبته التي كانت في غرفة المعيشة ومن ثم فتحها واخرج منها منشفة وبعض الملابس و الشامبو الخاص به ثم توجه نحو الحمام ؛ اما هي فانتهت من تسريح شعرها ونظرت الى ابنها النائم فتوجهت نحوه ، قبلت جبينه وذهبت الى المطبخ لتعد الفطور .
اما في مكان اخر من نيويورك……
فكان خالد يعد الفطور من اجل عمته سحر كالعادة فنزلت هي وتوجهت نحو المطبخ ثم ابتسمت قائلة : صباح الخير يا حبيبي.
فالتفت خالد اليها وابتسم بدفء قائلاً : صباح الفل…ثواني والفطار هيجهز.
جلست سحر وقالت : اخبار مريم وابنها ايه ، انا سمعت ان الواد اتعور .
فتغيرت ملامح وجه خالد وقال وهو يتابع تحضير الفطور : مريم اتجوزت امبارح.
في تلك اللحظة دهشت سحر للغاية وسألت بتعجب : اتجوزت…اتجوزت مين وازاي ؟!
التفت خالد اليها واجاب : رجعت لجوزها… قصدي الراجل اللي خلفت منه ابنها.
سحر : هو هنا ، طب يطلع مين دا ؟
ابتسم بسخرية واردف : لو قلتلك مش هتصدقي.
سحر : قلقتني يا خالد…مين الراجل دا ؟
خالد : ادهم عزام السيوفي.
اتسعت عينا سحر وسألته بدهشة : قصدك امبراطور التجارة الإلكترونية !