عن العشق والهوى 4
تنهدت الهام بعمق واردفت : هرجع معاكي انا كمان.
اتسعت عينا مريم عندما سمعت ذلك وسألتها بدهشة : وتسيبكي كل حاجة هنا ؟
الهام : انتي عارفه اني مقدرش ابعد عنك انتي وادهم الصغير… وبعدين يعني لحد امتى هفضل متغربه عن اهلي بالشكل دا ، اظن ان جيه الوقت علشان ارجع بقى.
مريم : طيب وخالد يا الهام… عايزه تتخلي عنو بجد دا انتي بتحبيه اوي .
الهام : ايوا بحبه وبم*وت فيه كمان بس الظاهر ان هو مش هيحس بيا ابداً ويعني مقدرش استناه لغاية ما يحس بيا يعني العمر ماشي بسرعة ولو كان ليا نصيب مع خالد فهو هيعرف يلاقيني في مصر .
فتنهدت مريم وقالت : فكري يا الهام… معقول تسيبي كل حاجة تعبتي علشانها وترجعي بالسهولة دي ؟
ابتسمت الهام ابتسامة مريرة واجابت : ما انا عملت كدا من زمان وسبت كل حاجة في مصر علشان اجي هنا وهقدر اعمل كدا مرة تانية علشان ارجع بلدي…اساساً بابا كلمني امبارح وحسيت من طريقة كلامه انه عايزني ارجع مصر وبصراحه انا زهقت من البلد دي.
فامسكت مريم بيدها وغمغمت : طيب يا حبيبتي… انا مش هقولك غير اسمعي صوت قلبك لانه هيدلك على الصح دايماً.
الهام : وقلبي بيقولي اني لازم ارجع بلدي.
في تلك اللحظة سمعن صوت باب الشقة يُفتح فابتسمت الهام واستطردت قائلة : الظاهر ان جوزك رجع.
أنكمش قلب مريم ونهضت من مكانها عندما سمعت ذلك ثم دخلت إلى غرفة المعيشة فوجدت ادهم قد عاد بالفعل اما هو فنظر اليها وقال بدون مقدمات : احنا هنرجع مصر بكرا.
اتسعت عيناها وسألته : مش على اساساً هنحتاج اسبوع لغاية ما الاوراق تجهز ؟
ادهم : متشغليش بالك انتي في الحجات دي لاني زبطت كل حاجة وهنرجع بلدنا بكرا.
في تلك اللحظة دخلت الهام ايضاً وسألته : ازاي حضرتك يا ادهم بيه ؟
فنظر إليها وقال : الحمد لله.
ثم اضاف قائلاً لمريم : معندناش وقت كتير علشان كدا وضبي شنطتك وشنطة ادهم واعملي كل اللي انتي عايزه قبل ما نرجع .
فسألت الهام : هترجعوا امتى ؟!
نظرت إليها مريم وقالت : حضرتوه عايزنا نرجع بكرا.
الهام : يبقى انا هقدم استقالتي النهاردة علشان اقدر ارجع معاكي.
فنظر ادهم اليها بتعجب وسألها : هترجعي انتي كمان ؟
الهام : ايوا يا فندم…اصلي بصراحة مقدرش ابعد عن مريم.
أعجب ادهم بالصداقة القوية التي تجمع بين مريم والهام وقال : كويس.
