عن العشق والهوى 4
وابتسمت الممرضة وقالت : ان الطفل يشبه اباه كثيراً …اقصد انه ورث نفس الوسامة كما ان لون العينين نفسه.
قالت ذلك واخذت تنظر إلى ادهم بنظرات اعجاب واضحة الامر الذي ازعج مريم كثيراً ولكنها حاولت ان تخفي انزعاجها بينما ابتسم ادهم قائلاً : هل الشبه بيننا واضح لهذه الدرجة ؟
قال ذلك ونظر الى مريم وكأنه كان يحاول ان يجاكرها لان ابنهما يشببه هو وليس هي فأبتسمت الممرضة وقالت بغنج : طبعاً… انكما متشابهين للغاية وانا متأكد من ان الصغير سيصبح رجلاً وسيماً ومفتول العضلات عندما يكبر مثلك تماماً.
أتسعت ابتسامة النصر على وجه ادهم الذي قال : انا اعتقد انه يشبه امه اكثر.
فقالت الممرضة : لا ابداً… قد تكون بشرته نفس لون بشرة امه ولكنه يشبهك انت .
قالت جملتها الاخيرة بنبرة صوت مغرية جعلت مريم تنزعج اكثر لذا نظفت حلقها وقالت بنبرة جافة : من فضلكِ باشري بعملكِ ؛ ان ابني يتألم ولا وقت لمثل هذا الكلام الان.
فقال الطبيب : حسناً… لا تقلقي يا سيدتي ، سوف نعطيه حقنة لتخفيف الألم .
اما ادهم فكتم ضحكته وهو يدرك ان موضوع الشبه بينه وبين ابنه قد ازعج مريم التي رمقته بنظرة ذات مغزى وكأنها تعنفه لان الممرضة كانت تغازله ، فرفع حاجبه وتنحنح ثم اقترب من ابنه وجلس بجانبه وابتسم قائلاً : متخفش.
– وبالفعل تمكن الطبيب من اعطاء ادهم الصغير حقنة مسكنة للآلام فابتسمت مريم وقبلت جبين ابنها قائلة : شاطر يا بطل… انا مبسوطة منك اوي لانك معيطش النهاردة.
فابتسم الطفل وقال : انا مخفتش ابداً لانك انتي وبابا كنتوا جنبي.
ابتسم ادهم بدوره ثم عبث بشعر ابنه وقال : قولتلك ان الحقنة مش هتوجعك ابداً ومن هنا ورايح مش هسيبك تاخد اي حقنه من غير مكنش جنبك .
ادهم الصغير : دا وعد ؟
ادهم : وعد يا حبيبي .
قال ذلك ثم نظر إلى الطبيب وسأله : اخبرني ايها الطبيب… كيف حال ابني ؟
فابتسم الطبيب وقال : حمداً لله ان الاصابة كانت بعيدة عن عضلات فخذه والا لكانت ستسبب له اعاقة في قدمه .
فقالت مريم : اذاً هو بخير الان اليس كذلك ؟
الطبيب : لا نستطيع الجزم في هذا الامر حتى يشفى الطفل لذا يجب ان يبقى في المشفى لعدة ايام لكي نراقبه جيداً.
ادهم : وكم من الوقت سيتطلب علاجه ؟
الطبيب : يمكنكم اخراجه بعد ثلاثة ايام فحالته مستقرة ، ولكنه بحاجة للعلاج الفيزيائي حتى يتمكن من السير بشكلٍ أفضل لذا سأحدد لكم موعداً مع الاخصائي.