عن العشق والهوى 4

– فلم تشعر بيدها الناعمة عندما ارتفعت ببطء لتمسح دموعه النادرة التي كانت اغلى من الماس بالنسبة لها وسرعان ما احتوته بين ذراعيها واخذت تربت على ظهره بلطف مما جعله يجهش بالبكاء قائلاً من تحت انفاسه الملتهبة : سامحيني يا مريم.. سامحيني يا حبيبتي.

احكمت مريم عناقه وكأنها نسيت كل شيء حدث او فقدت ذاكرتها وقالت : ششش متعيطش… معقول انت تعيط يا ادهم .. ليه … مفيش حاجة في الدنيا دي كلها تستاهل انك تعيط علشانها.

فابتعد عنها قليلاً ثم نظر إلى وجهها قائلاً : لأ في… انتي يا مريم ، انتي وابني نقطة ضعفي الوحيدة وانا ممكن ام*وت لو جرالكوا حاجة وحشة … انتي ما تتخيليش ازاي كنت عايش وانتي بعيدة عني… كنت شبه الميت لا بعرف انام ولا بعرف اصحى من غير ما افكر فيكي .

فنزلت دمعة اخرى من عيون مريم وقد شعرت بسعادة غامرة حيث ارتسمت علامات الفرح على محياها وانقشع عنها الشعور بالهزيمة وأصبحت تشعر بالنخوة والانتصار وكاد قلبها يقفز من بين ضلعوعها فرحاً وسروراً فملأ كيانها فرح فريد لم تعرفه من قبل وفيض من السعادة لا يوصف لان حبيبها الازلي الذي ظنت انه تزوجها من اجل ابنه قد اعترف بحبه لها واتضح أنه كان مغرماً بها منذ زمن بعيد فابتسمت ابتسامة غمرتها السعادة وتهللت أساريرها وبرقت عيناها وقد فاضتا دموعاً فازدادت جمالاً وقالت متلعثمة بكلماتها : للدرجة دي بتحبني يا ادهم ؟

شعور مفرح استوطن في قلب ادهم عندما رأى ابتسامتها الجميلة التي افقدته عقله فابتسم لها بدوره وگأنه مراهق صغير منفعل سيخرج مع حبيبته في أول موعد غرامي وامسك يدها مقبلاً اياها وكأنها ترياق خلصه من تأثير سم الاشتياق لها واردف قائلاً : حب ايه دا … انا عديت المرحلة دي من زمان اوي وبقيت بعشق كل تفاصيلك مش بس بحبك… ضحكتك.. شعرك عينيكي الحلوه .. صوتك ، حتى ريحة الپارفان بتاعك لسه فاكرها وبتقوليلي حب !

فاحمرت وجنتاها خجلاً بعد سماع ذلك وتهدجت انفاسها وطاطات بنظرها الي الارض وقالت بينما كانت تبتسم : وانا كمان..

اتسعت ابتسامة ادهم واقترب منها اكثر قائلاً : قولتي ايه ؛ مسمعتش انتي قولتي حاجة ؟

ازدادت مريم خجلاً ولكن ذلك لم يمنعها من تكرر ما قالته فاردفت قائلة بينما تحني رأسها : وانا كمان… بحبك.

في تلك اللحظة صدرت ضحكة رنانه عن ادهم عندما اخذها في حضنه وقال بنبرة تملؤها السعادة : واخيراً…دا اسعد يوم في حياتي كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *