عن العشق والهوى 4
ادهم : نحن سنعود الى موطننا في اقرب فرصة وسنجعله يتلقى العلاج الفيزيائي هناك لذا لا داعي بان تحديد موعد .
فنظرت مريم الى ادهم وقالت : مينفعش نفضل هنا لغاية ما ادهم يخف ، على الاقل نسيبه يستريح شوية وبعد كده نسفره.
فنظر إليها وقال بنبرة حاسمة : لأ احنا هنقعد هنا اسبوع واحد بس علشان اجهز لكوا اوراق السفر وبعدها هننزل مصر.
مريم : بس احنا ممكن….
قاطعها ادهم بقوله : مش عايز اسمع اي مناقشه في الموضوع دا.. احنا هنقعد هنا اسبوع واحد وبعدها هنرجع مصر ودا قرار نهائي.
تأفأفت مريم بضيق ولم تعلق بشيء لانها كانت تدرك بأن لا طائل من المجادلة مع حبيبها العنيد والذي ان عزم على امر سينفذه بكل تأكيد… لذا فضلت الجلوس بصمت بجانب صغيرها واخذت تنظف له انفه بمنديل ورقي بينما رفع ادهم رأسه بكل شموخ وغرور لانه تمكن من فرض سيطرته عليها وجعلها تمتثل لأوامره كما في الماضي ، اما الممرضة الاجنبية فكانت وقحة جداً وسمحت لنفسها بأن تتعمق في مغازلته حيث قالت : يبدو ان شخصيتك قوية جداً يا سيدي… لقد لاحظت انك المسيطر في هذه العلاقة اكثر من السيدة .
فضحك ادهم ونظر إلى مريم التي كانت على وشك الانفجار من شدة الغضب وقال : لطالما كنت انا المسيطر في كل شيء… حتى في قرار زواجنا ومن الان فصاعداً لن اتخلى عن عائلتي ابداً .
فاحنت مريم رأسها وادعت عدم الاهتمام به اما الممرضة فشعرت بأنه وضع لها حداً بكلامه فابتسمت بخيبة أمل ثم قالت : ارجو لكم التوفيق.
قالت ذلك وبعدها خرجت من الغرفة وبقيت العائلة الصغيرة لوحدها ، فكانت مريم تمسح على شعر ابنها الذي غفى بسرعة بعد ان اخذ الحقنة وكانت تبدو منزعجة بينما وقف ادهم يراقبها وهو يلوي شاربيه بطريقة مغرية فابتسم بخبث وسألها : هو انتي غرتي ولا ايه ؟
رفعت رأسها ببطء ونظرت اليه بطرف عينها ولكنها لم تقل اي شيء لمدة خمس ثواني وبعدها تنهدت وقالت : وهغير من ايه ؛ اساساً مفيش حد يستاهل اني اغير عليه.
رفع ادهم حاجبه واراد ان يقول شيئاً ولكن صوت قرع الباب اسكته فالتفت وقال : تفضل .
فَفُتح الباب ودخل كل من خالد وكمال ومعهما الهام التي ركضت نحو مريم بسرعة وعانقتها قائلة : ازيك يا حبيبتي ؟
فابتسمت مريم وقالت : الحمد لله.
اما ادهم فتغيرت ملامح وجهه إلى الانزعاج عندما رأى خالد الذي سأل : ايه الاخبار يا مريم ؟