يونس 2

لوت شدقها بـ إمتعاض ولم تتحدث..عقدت ساعديها أمام صدرها ولم تتحدث..بينما هو أخذ يزفر بـ ضيق منها..وهتف في نفسه بـ لوم

-غلطة عمري إني أخدتك معايا يا بتول…

إستدارت بتول له ورسمت معالم البراءة على وجهها جعلت يونس يقطب ما بين حاجبيه بـ توجس وقال

-مبرتحش للبصة دي
-زمت شفتيها بـ عبوس وقالت:والله أنا طيبة أنت اللي ظالمني!

تحرك فاه يونس يمينًا ويسارًا..وتشدق بـ سخرية

-أه ظالمك..أنا واحد ظالم ومفتري يا بتول الكلب..إخلصي وقولي الكلمة اللي هتقف فـ زورك و هتموتك دي
-قطبت حاجبيها بـ غضبها طفولي وقالت:والله هعيط
-أخذ يرتطم بـ رأسه بـ مقعده ثم هاتفًا بـ نفاذ صبر:يا تقولي عاوزة إيه يا تحطي لسانك جوة بوقك ومسمعش صوتك..
-ضيقت عيناها بـ لؤم وقالت بـ نظرات زائغة:أنا جعانة

أوقف السيارة فجأة فـ أصدرت صرير عالي..وإلتفت بـ جسده إليها وصفق بـ يده مرة واحد مُتشدقًا بـ حدة

-نعم يا روح أمك!
-إلتفتت إليه هى الأخرى وقالت بـ غضب:الله منا بسببك مكلتش…
-وأنا ذنبي إيه إن شاء الله!
-وضعت يدها في خصرها وقالت:قعدت من إمبارح مكولش لما صدمتني وقولت أنك مسافر
-مسح على وجهه بـ قوة وقال بـ ضجر:طب المطلوب مني إيه دلوقتي!
-عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت:هاتلي أكل
-#إبتسامة صفراء على وجهه وقال:تحبي تاكلي إيه؟

إستدارت له بـ تلك النظرة التي يكرهها وهتفت بـ إبتسامة واسعة

-حواوشي..
-اااه

وكانت تلك الصرخة مصدرها يونس..تبعها سباب لاذع أغدق مسامعها به..تفاجأت بتول بـ ذلك الغضب والصراخ الذي لا حد له ولا أخر..لتنكمش على نفسها بـ خوف مُبتلعة لسانها من التفوه بـ أي حرف

وبعد مدة عاد يونس بـ وجه عابس قاذفًا الحقيبة البلاستيكية في وجهها المُمتعض..جلس في مقعده أمام المقوّد..وتحرك بـ السيارة في صمت..وبدأت هى في تناول الطعام بـ نهم..قربت الشطيرة من فمه وقالت بـ براءة

-تاكل!
-نظر لها بـ إزدراء وقال:لأ
-رفعت منكبيها بلا مبالاه وقالت:أنت الخسران..الهوت دوج دا لذيذ
-تمتم هو بـ إمتعاض:تك دوج أما يبقى يهبشك…

وأكمل رحلته في صمت معها فـ هو يعلم ما أن تشحذ طاقتها ستبدأ وصلة ثرثرة تُفقده وعيه..ولكن لا يستطيع التخلي عنها فهى تُضيف نكهه لذيذة ومرحة إلى حياته…

يونس 12

هكذا أود أن أموت

في العشق الذي أكنه لك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *