يونس 2
وقبل أن يُكمل حديثه..سمع صوت طرقات خفيفة ليذهب ويفتح الباب..وجدها أنچلي التي حدقت به بـ ذهول وإعجاب..لتقول بـ خبث
-لم أعتقد أنك تحتاج إلى ذاك النوع من الراحة
-رد عليها يونس بلا مبالاه:هذا لا يعنيكِ أنچلي..لما جئتِ؟
-إبتسمت وقالت:سيدي سيقوم بـ إعداد حفل من أجلكما..ويُشرفه أن تحضران
-قطب يونس ما بين حاجبيه وقال:ولكن لم أره مُنذ أن أتيت!!
-كان يعمل..الآن إستعدا من أجل الحفل
نظر يونس إلى بتول التي هزت كتفيها بمعنى لا أعلم..ليعود وينظر إلى أنچلي ثم قال وهو يضع يده على وجهه
-ولكننا لا نملك ثياب
-ردت عليه بـ بساطة:ليست بـ مشكلة..سأتدبر الأمر عزيزي
-إبتسم من جانب فمه وقال:إذًا لا مفر
هزت رأسها بـ لا..ليومئ بـ رأسه وقال
-حسنًا..لا بأس
-إذًا إستعدا..سيأتي بعد قليل من يقوم بـ مساعدتكما…
وبعدها رحلت..أغلق يونس الباب وجلس على الفراش واضعًا رأسه بين يداه..قطبت بتول مُتعجبة من حالته..تقدمت منه وسألته بـهدوء
-مالك في إيه!!
-هتف وهو لا يزال على وضعه:إتدبسنا فـ حفلة
-خلاص يا يونس..هندبرها خمس دقايق نتحجج إننا تعبانين وكدا
لم يرد عليها يونس بل كان بـ وادٍ أخر..فـ هو يخشى عليها من ذاك الرجل..يعلم أنه ما أن تقع عيناه عليها فـ هو لن يتركها إلا أن تكون له..ذهبت خططه في إخفاءها عنه أدراج الرياح..نهض يونس بغتة أجفلت بتول..ليقول لها بـ ملامح صارمة ونبرة لا تقل عنها
-بعد الحفلة دي لا يمكن نقعد دقيقة واحدة هنا..هنختفي فورًا
-هتفت هى بـ تعجب:ليه؟
نظر لها يونس بـ عمق..ثم تقدم منها وإنحنى يُقبل جبينها بـ طريقة جعلت دماؤها تسري كـ العسل الدافئ في أوردتها..وقال بـ نبرة عاشقة
-لأني خايف عليكي..
صمت وهو يضمها إلى صدره مُستنشقًا عبيرها المُسكر
-لأني بحبك…
يونس 13
هو الحب ذا يستهزئ بي…ها قد جعلني سخرية…
وقادني حيث الآمال تُعد عيوبًا…والأماني مذلة…
جففت وجهها بـ منشفة صغيرة من قطرات الماء ولم يُمحى عن وجهها ملامح الإشمئزاز..ما حدث كان بـ مثابة صدمة قوية أن هؤلاء البشر..عفوًا ليسوا بشر..أن يفعلوا شيئًا كهذا..تسابقت عبراتها بـ الهطول تزامنت مع إرتجافة جسدها كُلما تذكرت تلك المشاهد البشعة في حق آدميتهم…
طرق سيف الباب بـ قلق وبـ نبرة لا تقل قلقًا عليها
-روضة حبيبتي..أنتي كويسة!!

