يونس 2

إنتفض يونس بـ قوة وتشدق بـ غضب

-أنتي بتقولي إيه!
-أدمعت عيناها وقالت بـ نشيج:قالي أنه يعرف عز..مش سام دا واحد مش كويس!!

سباب لاذع خرج من بين شفتيه وأخذ يزفر بـ غضب..جلس بـ جانبها مرة أخرى وأمسك يدها..ثم هتف بـ نبرة حادة

-خلاص يا بتول متعيطيش..أكيد عز عرف أنتي فين دلوقتي

رفعت عيناها إليه بـ صدمة وقد إرتفع وجيب قلبها بـ رعب..شهقة عنيفة خرجت منها وهى تهتف بـ يونس

-هو..هو هيجي ياخدني!!

إنطلقت من عيناه شرارات غاضبة..كور قبضته بـ حنق حتى برزت عروقه..بينما هى لم تتوقف عن البكاء..نظر إليها ليجد جسدها يرتعش بـ قوة والتي لم تكن تلك الإرتجافة إلا ومصدرها الخوف..لم ينتظر ثانية أخرى وجذبها في عناق حنون يُهدئ روحها المُلتاعة..ثم قال بـ نبرة تحمل العزم

-مش هسمحله يلمس منك شعرة..مش هسمحله ياخدك مني..
-لفت يدها حوله وقالت بـ بكاء:مستبنيش يا يونس..أنا خايفة أوي..خايفة منه أوي
-مسد على خُصلاها بـ حنو وهتف بـ دفئ:مش هسيبك..أنا روحي إتعلقت بيكي…

يونس 18

والقلب يهواكي
والعين تعشق رؤياكي
انتي نبض قلبي
انتي نور عيني
انتي رفيقه دربي
انتي نصفي الاخر
سأظل احميكي حتى اخر عمري حبيبتي
انتي نبض به احيا
انتي من أفقد أمامها عقلي ويصبح قلبي من يقودني …
كل الطرق توصلني إلى طريق عشقك
يا اسم اجمل من الجمال نفسه

رغمًا عنه غفى..فقد نال منه التعب مبلغه..بينما بقيت هى تُشاهده..إتخذت وضع القُرفصاء تستند بـ مرفقيها على رُكبيتها وراحتي يدها أسفل وجنتيها..كانت تبتسم وهى تتأمل معالمه الساكنة بـ الرغم من التعب والإجهاد الواضح على ملامحه..إلا أنها إحتفظت بـ سيمتها الرجولية..ذقنه النامية التي نبتت بها بعض الخُصلات البيضاء جذبتها لكي تتلاعب بها فـ مدت يدها وأخذت تعبث بها…

كان يشعر بـ تلك اللمسات الرقيقة على وجهه..ولكن أنبأه عقله أنها حُلم..أو ربما أجمل حُلم قد يراه وهى تعبث بـ ذقنه والتي من المؤكد بات يعشقها الآن..ومع إستمرار تلك اللمسات إرتخت معالمه المُتعبة وإستغرق في نومٍ أعمق..إبتسمت هى بـ راحة ما أن لاحظت إرتخاءه ومن ثم همست بـ لطف

-نام يا يونس..أنا هفضل جمبك وأحميك زي ما أنت بتعمل بالظبط..دا أقل شئ أقدمه ليك…

إعتدلت في جلستها وإتجهت جانبه..جذبت رأسه لتُلقيها فوق منكبها..وبـ يدها وضعتها على خُصلاته القصيرة..وأراحت هى الأخرى رأسها فوق رأسه وغاصت معه في ذلك الحُلم الذي عاد يجمعهما بـ مشاعر يونس الواضحة ومشاعر بتول التي بدأت تُزهر في قلبها له…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *